بينت يهاجم البدو في النقب: ''محاولة طفولية لإثارة الخوف والكراهية''

رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينت خلال زيارته للنقب: ''إسرائيل تقيم دولة فلسطينية في النقب''. منظمات المجتمع المدني والقيادات البدوية ترد: ''تحريض على الكراهية واتهام للضحية''
שיתוף בווטסאפ שיתוף בפייסבוק שיתוף בטוויטר שיתוף באימייל הדפסת כתבה
بينت يهاجم البدو في النقب: ''محاولة طفولية لإثارة الخوف والكراهية''

أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينت عاصفة من الجدل بعد نشره مقطع فيديو من زيارته لمنطقة عُمر في النقب، تحدث فيه بحدة ضد المجتمع البدوي، وادّعى أن الدولة ''تقيم دولة فلسطينية في النقب''.
تصريحات بينت التي تطرقت إلى تعدد الزوجات، تراجع التجنيد في الجيش، وارتفاع ما أسماه بـ''الأسلمة''، قوبلت بموجة من الانتقادات من مختلف الأطياف السياسية والاجتماعية في إسرائيل.

في الفيديو، قال بينت: ''أنا الآن قرب بلدة عُمر... هناك بلدة تل السبع وقرية أُم بطين. دولة إسرائيل تقيم هنا عن قصد دولة فلسطينية في النقب. هناك تعدد زوجات بلا حدود، وبدوي يتزوج ثلاث فلسطينيات من الخليل... في الماضي كان البدو علمانيين ويخدمون في الجيش، اليوم فقط 4% يخدمون. لا توجد سيادة، هناك حوادث طرق وابتزاز. يجب أن نضع حدًا لذلك''.

ردود غاضبة من المجتمع البدوي والمنظمات المدنية

كلمات بينت أثارت غضبًا شديدًا في القيادات البدوية، التي اعتبرت تصريحاته تحريضًا على الكراهية ومحاولة لاستغلال المجتمع العربي في النقب لتحقيق مكاسب سياسية.

في بيان صادر عن مجلس القرى غير المعترف بها في النقب جاء: ''بدلًا من التنافس مع بن غفير في تأجيج الكراهية واتهام الضحية، على بينت أن يتعلم الواقع ويقترح حلولًا ديمقراطية تطور النقب وإسرائيل. المجتمع البدوي ليس عدو الدولة، بل مصدر لإمكانات النمو والازدهار. الدولة تخسر مليارات بسبب تهميش البدو، ويمكنها أن تربح أكثر إذا احتضنتهم.''

من جانبها، قالت منظمة ''شراكة بئر السبع'': ''نحن، يهودًا وعربًا من بئر السبع والنقب، نعيش بجيرة طيبة ونريد الاستمرار هكذا. محاولة بينت الطفولية لإثارة الخوف من المختلف تُظهر استخفافًا بالجميع. لا يجوز استخدامنا كأداة في الدعاية الانتخابية.''

أكاديميون وسياسيون يردون

البروفيسور عيران حلبرين كتب ردًا على تصريحاته: ''بينت يحرض ضد المجتمع البدوي، ولبيد يقترح سحب حق التصويت من الحريديم غير المجندين. كلاهما يلمسان قضايا حقيقية، لكنهما يختاران الشعبوية بدل الحلول. إذا كان هذا هو الاتجاه في الانتخابات القادمة - فإسرائيل تستحق أكثر.''

الانتقادات لم تتوقف عند ذلك، إذ وصفه آخرون بأنه ''شعبوي لا يعرف النقب ولا واقعه''، وأشاروا إلى أن في مستشفيات مثل سوروكا، الجامعات، والمصانع في بئر السبع – يعمل البدو واليهود جنبًا إلى جنب، ويدرسون معًا في مؤسسات التعليم العالي. ''بدلًا من بث الانقسام، كان الأجدر به أن يشيد بالتعايش القائم هنا منذ عقود''، قال أحد النشطاء في النقب''

بين الانتخابات والتحريض

تصريحات بينت تأتي على خلفية أجواء الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، التي تبدو قريبة أكثر من أي وقت مضى، ومن شأنها أن تزيد من استخدام الخطاب الشعبوي التحريضي في الساحة السياسية.
في الوقت الذي يسعى فيه المواطنون في النقب، يهودًا وبدوًا، إلى العيش المشترك والتنمية المتبادلة، يبدو أن بعض الساسة يختارون لغة الانقسام بدلًا من خطاب الوحدة.