'تسوية الخط في النقب': الدولة تطلق مسارا جديدا لتسوية دعاوى الملكية في البلدات البدوية
تبدأ الدولة خطوة واسعة ومهمة لتسوية قضايا الأراضي وتطوير البلدات البدوية في النقب، وذلك بعد أن نشرت سلطة تطوير وتوطين البدو في النقب نداءً عاما أول من نوعه ضمن برنامج 'تسوية الخط'، الذي يدفع به وزير الشتات ومكافحة معاداة السامية، عميحاي شيكلي.
تتم الخطة بموجب قرار الحكومة 3101، وتركز على تسوية الأراضي الواقعة ضمن دعاوى ملكية داخل حدود بلدات التوطين الثابتة في المجتمع البدوي، إلى جانب دفع الاستيطان المنظم وتطوير هذه البلدات.
في المرحلة الأولى ستطبق الخطة على خمس بلدات: مرعيت، أبو تلول، السعوة، كسيفة واللقية. النداء العام الذي نشر اليوم يطلق الخطوة أولا في مرعيت وأبو تلول.
إزالة عوائق استمرت عشرات السنين
تهدف الخطة إلى إنشاء مسار منظم للتوصل إلى تفاهمات بين الدولة وأصحاب دعاوى الملكية على أراض تقع داخل حدود البلدات الثابتة. وبذلك تسعى الدولة إلى تمكين تطوير متواصل لأحياء سكنية، بنى تحتية، مؤسسات عامة، تجارة، تشغيل وصناعة.
على مدى سنوات طويلة، بقيت مساحات واسعة في عدد من بلدات المجتمع البدوي دون تطوير، بسبب تعقيدات دعاوى الملكية وغياب آلية منظمة للتوصل إلى تفاهمات. وعمليا، لم يكن بالإمكان استخدام مساحات مهمة داخل حدود البلدات للسكن أو البنى التحتية أو المؤسسات العامة، الأمر الذي أدى إلى تأخير كبير في التخطيط والتطوير.
المسار الجديد يسمح لأصحاب دعاوى الملكية بالتنظم وتقديم مقترحات متفق عليها للتسوية وتسجيل الأراضي. ووفقا للخطة، يستطيع أصحاب دعاوى الملكية الذين يملكون حقوقا في ما لا يقل عن 75 في المئة من مساحة الدعوى ذات الصلة، تقديم مقترحات للتسوية.
ولهذا الغرض ستمنح فترة مدتها ستة أشهر لتقديم المقترحات. خلال هذه الفترة سيتمكن أصحاب دعاوى الملكية من الاستفادة من تعويضات تشمل أرضا أو مالا. وبعد ذلك، سيطبق مسار تعويضات متناقص لمدة أربعة أشهر إضافية فقط، بهدف تشجيع الانضمام المبكر إلى التسوية.
في الحالات التي لا يتم فيها التوصل إلى تفاهمات، وكانت الأراضي مخصصة للسكن أو مطلوبة لأسباب تخطيطية، قد تبادر الدولة إلى إجراءات مصادرة. أما في الحالات التي لا تكون فيها إمكانية أو مبرر لتطوير الأرض للسكن، فسيتم فحص تغيير تخصيص الأرض، باستثناء احتياجات الجمهور والبنى التحتية.
شيكلي: 'بعد عشرات السنين - جئنا لتسوية الخط في النقب'
قال وزير الشتات ومكافحة معاداة السامية، عميحاي شيكلي، خلال الجولة: 'على مدى عشرات السنين لم تنجح دولة إسرائيل في إيجاد حل حقيقي لقضية دعاوى الملكية في المجتمع البدوي في النقب - وهي القضية الأعمق والأكثر إلحاحا في النقب، والتي تمنع تطوير وتنظيم الاستيطان'.
وأضاف: 'إصلاح تسوية الخط الذي قدناه يمس جوهر القضية، ويخلق لأول مرة آلية عملية تتيح تسوية دعاوى الملكية بالتوافق، إلى جانب تطوير البلدات وتقديم حل حقيقي لآلاف العائلات'.
وأشار شيكلي إلى أن المسار يشمل 'قلب عامل الزمن' - أي تقديم تعويضات أكبر لمن ينضمون مبكرا إلى التسوية، ثم تخفيضها تدريجيا مع مرور الوقت. وأضاف: 'هذه خطوة تاريخية ومهمة للغاية، تربط بين الحوكمة، المسؤولية الوطنية، تطوير النقب ومستقبل المجتمع البدوي. بعد عشرات السنين - جئنا لتسوية الخط في النقب'.
سلطة البدو: 'نافذة فرصة لتسوية متفق عليها'
قال آفي كوهين سكلي، المدير العام لوزارة الشتات ومكافحة معاداة السامية: 'هذه هي المرة الأولى التي تواجه فيها الدولة بشكل مباشر العائق الأساسي الذي يؤخر تطوير بلدات المجتمع البدوي في النقب. ستتيح هذه الخطوة دفع تخطيط نوعي، توسيع البلدات وتقديم حلول سكن وبنى تحتية، إلى جانب خلق وضوح وامتيازات كبيرة لمن يختار الانضمام إلى التسوية'.
وقال يوفال تورجمان، المدير العام لسلطة تطوير وتوطين البدو في النقب، إن الحديث يدور عن خطوة 'تاريخية ورائدة'، تمنح لأول مرة فرصة حقيقية لتسوية قضية دعاوى الملكية داخل البلدات، وتمكين تطوير منظم للأحياء، البنى التحتية والمؤسسات العامة.
وأضاف: 'أدعو أصحاب دعاوى الملكية إلى إظهار المسؤولية والشجاعة، والتوجه إلى سلطة البدو ودفع التسويات والتفاهمات. هذه خطوة يمكنها ضمان مستقبل آمن ومستقر لعائلات كثيرة من خلال تنظيم السكن وفقا للقانون، وإتاحة بناء بيت دائم ومنظم ومحمي، وتطوير بنى تحتية وخدمات حيوية للأجيال القادمة'.
وقال حغاي رزنיק، رئيس معهد ريفمان لتطوير النقب: 'طاقم المعهد يدعم الوزير شيكلي، والمدير العام لوزارته آفي كوهين، والمدير العام لسلطة البدو يوفال تورجمان، على قرار المجلس وطريق تنفيذه. هذه مرحلة تاريخية في تنظيم النقب، والاستمرار المطلوب هو منح صلاحيات واسعة للتسوية للجسم المنظم. سنواصل التعاون. هذا هو مستقبل النقب'.
تعقيب المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها على خطة شيكلي: 'جميع المنظومات منشغلة بخداع ذاتي. الخطة غير قابلة للتطبيق ولن تجلب أي فائدة. حتى المدير العام لسلطة البدو ينطلق من افتراض أنها ستعالج، في أفضل الأحوال، عشرة في المئة فقط من أراضي دعاوى الملكية - وحتى هذه تقديرات مبالغ فيها. فقط الاعتراف بنمط الحياة القروي وتطوير سوق عقارات بدوي داخلي يمكنهما تحرير حالة الانسداد وإتاحة التقدم'.

















