رمضان عند الحريم.. شغل كثير وقلب لازم يظل هادي
اللي يشوف سفرة رمضان يفرح، بس اللي يعرف كواليسها يعرف التعب. كثير من نساء أهلنا يدخلن رمضان وهن بين نية العبادة وبين ضغط الشغل في البيت. طبخ، ترتيب، عيال، ضيوف، وبعدها صلاة وواجبات. وإذا ما صار تنظيم وتعاون، الشهر يتحول من بركة إلى إرهاق.
أول شي لازم ينقال بصراحة: رمضان مو اختبار للمرأة وحدها. البيت بيت الجميع. إذا كانت الأم هي اللي تسوي كل شي، وتبقى آخر الليل تنظف وتغسل، طبيعي تعصب. وهنا يبدأ الاحتكاك داخل العيلة. الحل مو محاضرات، الحل توزيع واضح: الأب يساعد، والعيال يساعدون على قدهم، والبنات والأولاد يتعلمون إن البيت مسؤولية.
والتعاون ما يعيب أحد. بالعكس، الرجل اللي يساعد ببيته يزيد قدره. والولد اللي يحط التمر على السفرة أو يجيب الماي، يتربى على الرجولة الحقيقية. رمضان فرصة تربية عملية، مو كلام بس.
وكمان لازم نخفف فكرة “لازم كل يوم سفرة كبيرة”. مو لازم. في ليالي يكفي شوربة وسلطة وطبق واحد. الضيف إذا جا، يكرم بقدر الموجود. والكرم مو بالصواني، الكرم بكلمة “حياك الله” وبجلسة محترمة.
والحريم لازم يعطون أنفسهم حقهم. قعدة عشر دقايق بهدوء، قرآن بسيط، دعاء، أو حتى شاي بعد التراويح. المرأة إذا انقطعت عن نفسها طول الشهر، راح تنفجر من التعب. رمضان مو شهر احتراق، رمضان شهر رحمة.

















