قبل الإفطار.. السوق والمحل والقصّاب، وش نشتري بذكاء برمضان

عادات الشراء، كيف تختار صح، وين تروح المصاريف، وكيف تحافظ على الكرم بدون تبذير
שיתוף בווטסאפ שיתוף בפייסבוק שיתוף בטוויטר שיתוף באימייל הדפסת כתבה
زحمة ناس في سوق خضار قبل المغرب مع أكياس مشتريات

رمضان يغيّر حركة السوق. قبل المغرب بساعات، تشوف الناس رايحة جاية، والواحد يقول: “هالشهر مصاريفه غير”. مو لأنه لازم نشتري أكثر، بل لأن العادة أحياناً تسحبنا. تلاقي بيت يطبخ كأنه عنده عشرين ضيف، وهو بالواقع عيلة صغيرة. وهنا يصير الهدر، وتضيع البركة.

أول قاعدة بالشراء برمضان: خطط قبل ما تروح. السوق يفتح النفس، خصوصاً إذا أنت صايم. عينك تروح على كل شي، وتشتري وأنت ما تحس. اللي ينفع إنك تحدد: شو الإفطار اليوم؟ شوربة وسلطة وطبق واحد. مو لازم عشر أصناف. الكرم ما يقاس بعدد الصواني.
الخضار والفواكه أساس، لأن الجسم يحتاج سوائل وألياف بعد الصيام. الخيار، الطماطم، الخس، البقدونس، الليمون، هذي أشياء بسيطة بس تسوي فرق. واللي يشتغلون نهارهم طويل، السلطة عندهم أهم من الحلو.

وبالنسبة للقصّاب، كثير ناس تنجذب للحمة كل يوم، بس اللحم يومياً مو شرط، لا صحياً ولا اقتصادياً. تقدر تسوي يومين لحم، ويومين دجاج، ويومين أكل نباتي مرتب مثل عدس أو فاصوليا، وما ينقص شي من قيمة السفرة. بالعكس، تنوع الأكل يخلي البيت أخف.
وإذا كنت تشتري لحمة، خذ اللي تحتاجه بس. كثير ناس تطبخ كمية كبيرة وتكب آخر الليل. اللي تبقى ممكن تنحط للسحور أو لليوم اللي بعده، أو تنوزع لجار. التوزيع برمضان يزيد البركة ويخفف الهدر.
وفي موضوع الأسعار، طبيعي الواحد يحس إن أشياء تتغير. الحل مو شكاوي طول اليوم، الحل إنك تدير بيتك بعقل. اشترِ بالجملة أشياء ثابتة مثل رز، عدس، تمر، شاي، بس لا تشتري فوق الحاجة. وخلي يوم بالأسبوع “بلا تكلف”. هاليوم يريح ميزانيتك ويرتاح فيه البيت.
ورمضان شهر كرم، بس الكرم مو ديون. إذا الكرم خلاك تنضغط آخر الشهر، راح يسرق منك راحة العبادة. خليك كريم بحدودك، وكرمك يكون بالستر والنية الطيبة، وبإنك تفتح بيتك بقلب نظيف.