آلاف الطلاب البدو خارج المنظومة التعليمية: أزمة التعليم في النقب تنفجر
أزمة غير مسبوقة في جهاز التعليم البدوي في النقب
أكثر من 15 ألف طالب بدوي في النقب بقوا اعتباراً من اليوم دون أطر تعليمية، وذلك في أعقاب إضراب واسع النطاق أعلنه منتدى لجان مؤسسات التعليم في التجمعات البدوية. جاء القرار بعد اجتماع صعب عقده ممثلو الأهالي مع رئيس المجلس الإقليمي، على خلفية ضائقة مالية حادة وتأخير في تحويل الميزانيات من قبل وزارة التربية والتعليم.
أبو قرينات، أحد قادة الحراك، وصف الأجواء الصعبة قائلاً:
'قلنا لرئيس المجلس لماذا تتركونا عالقين في منتصف السنة الدراسية؟ قاتل معنا وقف إلى جانبنا. هل ترمون 11 ألف طفل؟ سقطنا بين الكراسي'.
وفي بيان رسمي أصدره منتدى اللجان بعد الاجتماع، جاء أن المجلس اضطر إلى التوقف الكامل عن تقديم الخدمات الأساسية للمؤسسات التعليمية بسبب أزمة مالية خانقة ناجمة عن عدم التزام وزارة التربية بتحويل مستحقاتها المالية.
'لن نقبل باستمرار المساس بحقوق أبنائنا الأساسية في تعليم آمن ولائق. المسؤولية الكاملة عن تعطيل الدراسة وعن أي ضرر تربوي وتعليمي تقع على عاتق وزارة التربية والتعليم'، جاء في البيان.
ظروف قاسية ومخاطر سلامة
بحسب أبو قرينات، يتم الإضراب بصيغة شاملة، من دون طواقم نظافة أو سكرتارية أو خدمات تشغيلية، باستثناء مدرستين ثانويتين تم استثناؤهما بسبب طلاب الثانوية العامة.
'المجاري طفحت، المياه تتسرب من الأسقف، الكرفانات يزيد عمرها على 30 عاماً ولا تفي بأي معيار، النوافذ مكسورة والحمامات بحالة صادمة. منذ ثلاث سنوات لم يتم تنفيذ صيانة صيفية. المدير لا يستطيع حتى شراء مقبض باب. لا يمكن تحمل مسؤولية الأطفال في مثل هذه الظروف'، قال.
رازنيك: 'توقفوا عن الحلول الترقيعية وأقيموا سلطة تعليم للنقب'
على خلفية الأزمة، توجه حغاي رازنيك، رئيس معهد ريفمان لتطوير النقب، برسالة عاجلة إلى وزير التربية والتعليم يوآف كيش مطالباً بخطوة بنيوية فورية. ودعا رازنيك إلى وقف سياسة الحلول المؤقتة وإقامة سلطة تعليمية خاصة للنقب بشكل فوري، لتوفير استجابة ثابتة ومهنية ومستقرة لأطفال المنطقة.
وأشار في رسالته إلى أن وقف الخدمات التعليمية نتيجة قرارات جهات محلية لا تتحمل مسؤولية مباشرة عن الطلاب يعكس فشلاً متواصلاً في الحوكمة والإدارة.
'على مدار سنوات يتم ضخ المزيد من الأموال ووضع المزيد من الحلول الترقيعية بدلاً من معالجة جذور المشكلة. الحوكمة في النقب تبدأ بتعليم مستقر'، كتب.
وأضاف أن إقامة سلطة تعليمية خاصة تشكل شرطاً أساسياً لإحداث تغيير عميق في المنطقة وتعزيز السيادة الإسرائيلية في النقب.
'الحوكمة لا تُقاس فقط بفرض القانون، بل بقدرة الدولة على توفير خدمات تعليم أساسية ومستقرة. هذه ضرورة الساعة من أجل مستقبل النقب'، ختم رازنيك.

















