افتتاح مدرسة ثانوية إقليمية للتميّز في كسيفة تستقبل 150 طالبا من شرقي النقب
تفتتح في الأول من سبتمبر في بلدة كسيفة مدرسة ثانوية إقليمية جديدة للتميّز في العلوم والتكنولوجيا، مخصصة لطلاب البلدات البدوية في شرقي النقب. ومن المتوقع أن تضم المدرسة في عامها الدراسي الأول 150 طالبا وطالبة من الصفين التاسع والعاشر، نصفهم من الطالبات.
وتحمل المدرسة اسم 'تمار للتميّز في العلوم والتكنولوجيا'، وأقيمت بالشراكة بين وزارة التربية والتعليم، مجلس كسيفة المحلي ومركز تمار. وبحسب الوزارة، تعد هذه أول مدرسة ثانوية إقليمية من نوعها في شرقي النقب.
وسيصل الطلاب من كسيفة، عرعرة النقب، الفرعة، دريجات، كحلة، مكحول، أبو قرينات، قصر السر، مولدة، تل عراد وبلدات أخرى في المنطقة. وستعمل المدرسة ضمن نموذج ثانوية نامية، على أن تتوسع خلال السنوات المقبلة لتشمل صفوفا إضافية.
وستركز الخطة التعليمية على مجالات STEM، التي تشمل العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، إلى جانب الفيزياء والكيمياء وعلوم الحاسوب. كما سيتعلم الطلاب مهارات الذكاء الاصطناعي وأساليب البحث العلمي، مع تعزيز مستواهم في اللغتين العبرية والإنجليزية.
كذلك ستشمل الدراسة تطوير مهارات التواصل والعمل الجماعي والتفكير النقدي والتعلم المستقل. ومن المقرر أن يشارك الطلاب في برامج للتميّز ومسابقات قطرية ودولية، وأن ينفذوا مشروعات علمية وتكنولوجية ويتعرفوا إلى مسارات التعليم الأكاديمي وفرص العمل في مجالات التكنولوجيا والبحث.
وجاء قرار إقامة المدرسة الجديدة استنادا إلى النموذج التعليمي لمدرسة 'السنا تمار برانكو فايس' الثانوية، التي تعمل منذ عدة سنوات في غربي النقب. ووفقا لوزارة التربية والتعليم، حققت الدفعة الأولى التي أنهت دراستها هذا العام نسبة استحقاق كاملة لشهادة البجروت بلغت 100%.
وقالت مديرة لواء الجنوب في وزارة التربية والتعليم، ميري نافون، إن قرار إقامة المدرسة يستند إلى الإيمان بقدرات طلاب وطالبات المنطقة على تحقيق التميّز.
وأضافت: 'هذا استثمار مهم في مستقبل النقب وفي توسيع الفرص المتاحة أمام أبناء الشبيبة. إن الدمج بين مجالات STEM والذكاء الاصطناعي والتميّز الأكاديمي هو الاتجاه الذي تسير فيه منظومة التعليم الإسرائيلية'.
وتندرج الخطة ضمن خطوات أوسع تعمل وزارة التربية والتعليم على تنفيذها لدمج الذكاء الاصطناعي في التدريس والتعلم والتقييم. وبحسب إعلان الوزارة، ستبدأ جميع المدارس الإعدادية في إسرائيل، اعتبارا من العام الدراسي المقبل، باستخدام التعلم الشخصي الملائم في اللغة الإنجليزية بواسطة أدوات الذكاء الاصطناعي.
وقال المدير العام لمركز تمار، إيتان بليزنشتاين، إن الهدف من المدرسة هو توسيع الفرص المتاحة أمام أبناء وبنات المجتمع البدوي.
وأضاف: 'المدرسة مبادرة استراتيجية تهدف إلى تنشئة جيل جديد من الأطباء والمهندسين والباحثين والمبادرين. من المتوقع أن يشكل خريجوها قوة مؤثرة في تطوير الاقتصاد المحلي، وأن يساهموا في تعزيز المجتمع البدوي ومستقبل النقب'.
من جانبه، وصف رئيس مجلس كسيفة المحلي، المحامي عبد العزيز النصاصرة، افتتاح المدرسة بأنه استثمار استراتيجي في مستقبل أبناء البلدة والمجتمع البدوي.
وقال النصاصرة إن المدرسة ستمنح الطلاب الأدوات والمهارات التي تساعدهم على الاندماج في التعليم الأكاديمي وفي مجالات التشغيل المتقدمة، مشيرا إلى أن الشراكة مع وزارة التربية والتعليم ومركز تمار تضع التميّز والتحصيل العلمي في مقدمة الأولويات.
وسيتولى إدارة المدرسة أمين المهدي، البالغ من العمر 40 عاما، وهو من سكان عرعرة النقب ومتزوج وأب لخمسة أبناء.
وقال المهدي: 'إقامة المدرسة بشرى مهمة للمجتمع البدوي، إذ ستفتح أمام أبناء الشبيبة فرصا لم تكن متاحة لهم في السابق. بالنسبة إلي، فإن حقي في إقامة هذه المدرسة هو رسالة ومسؤولية كبيرة'.






















