بن غفير يثير عاصفة قبل المظاهرة الكبيرة للبدو في بئر السبع: 'سأهدم المزيد والمزيد'
عاصفة في النقب في أعقاب تصريحات وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، الذي أعلن أنه يعتزم مواصلة هدم منازل بدوية في النقب، تقول الدولة إنها بنيت من دون ترخيص. جاءت تصريحاته على خلفية مظاهرة كبيرة يخطط سكان بدو لتنظيمها ضد سياسة هدم البيوت في النقب.
وخلال مشاركته في مؤتمر الحكم المحلي MUNI EXPO 2026، تطرق بن غفير إلى عائلات بدوية هدمت منازلها وقال: 'قالوا لي إن بدوا هدمت بيوتهم ينامون في مدرسة في عراد. هم موجودون هناك لأنهم يقولون: بن غفير يهدم لنا البيوت. لذلك أقول لهم: فليجهزوا الكثير من المدارس في كل النقب، لأنني سأهدم لهم المزيد والمزيد والمزيد'.
وأثارت هذه التصريحات ردا حادا من المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب. وقال المجلس إن 'إيتمار بن غفير عنصري وكاذب أيضا، لأن تطبيق القانون لديه انتقائي'. وبحسب المجلس، فإنه في الوقت الذي يدفع فيه الوزير باتجاه هدم منازل في النقب، فإنه في أماكن أخرى يدعم البناء غير القانوني.
كما ادعى المجلس أن الأرقام التي يعرضها بن غفير لا تعكس الواقع. ووفقا لأقواله، فإن الوزير ادعى أنه أخلى مساحة بحجم تل أبيب وجفعتايم، لكن عمليا، بحسب المجلس، الحديث يدور عن مساحة أصغر بكثير. وأضاف المجلس أن بن غفير يتحدث عن هدم آلاف البيوت، بينما جزء كبير من الأرقام، بحسبه، يتعلق بمبان ومنشآت ليست منازل سكنية.
وبحسب ممثلي القرى غير المعترف بها، فإن هدم البيوت لا يخلق حوكمة، بل يعمق الأزمة ويترك عائلات كثيرة من دون حل سكني منظم. وقالوا إنه خلال السنوات الأخيرة هدمت آلاف المنازل السكنية، بينما كان عدد العائلات التي تم تنظيمها في قسائم جديدة منخفضا جدا.
وأضاف المجلس: 'من يعتقد أن هذا يجلب الحوكمة والاستقرار، فهو مصاب بكراهية عمياء للعرب، أو لا يعرف الحقائق'. وبحسبهم، يولد كل عام في القرى غير المعترف بها آلاف الأطفال، وغياب الحلول التخطيطية يزيد الضائقة سوءا.
كما جاء في رد المجلس: 'بن غفير لا يحل شيئا، بل يخلق الفوضى والكراهية. كل الحديث عن التنظيم والحوكمة هو كذبة كبيرة واحدة. نحن نسير إلى الخلف بدلا من الأمام'. ويدعي المجلس أن الحل الوحيد الذي يمكن أن يجلب استقرارا طويل الأمد للنقب هو الاعتراف بالقرى غير المعترف بها في مواقعها الحالية، ضمن تنظيم تخطيطي يتيح حياة طبيعية لجميع سكان المنطقة.
وجاء في رد المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها: 'بن غفير عنصري وكاذب أيضا. عنصري، لأن تطبيق القانون لديه انتقائي؛ في بني براك وفي المناطق هو يدعم البناء غير القانوني. وكاذب لعدة أسباب. أولا، هو يدعي أنه أخلى مساحة بحجم تل أبيب وجفعتايم، 55 كيلومترا مربعا، بينما عمليا تم إخلاء ربما كيلومترين مربعين. ثانيا، هو لم يهدم في السنة الأخيرة 5,700 بيت، بل نحو 700 فقط. الباقي مبان ومنشآت ليست بيوتا سكنية. خلال السنوات الثلاث والنصف الأخيرة هدمت بالفعل نحو 2,500 وحدة سكنية، وهذه كارثة، لأنه في الفترة نفسها تم تنظيم أقل من مئة عائلة في قسائم. ماذا يحدث للباقين؟ يعيشون مثل غزة، بين الأنقاض. من يعتقد أن ذلك يجلب الحوكمة والاستقرار، فهو مصاب بكراهية عمياء للعرب، أو غير مهتم بالحقائق: كل عام يولد في القرى 4,000 طفل، وبن غفير لا يحل شيئا، بل يخلق الفوضى والكراهية. كل خطاب التنظيم والحوكمة هو كذبة كبيرة واحدة: نحن نسير إلى الخلف بدلا من الأمام. فقط الاعتراف بالقرى في مواقعها، وفق نموذج موشافيم العمال، سيجلب الازدهار والهدوء لجميع سكان النقب، يهودا وعربا، لعشرات السنين'.
وقال عدنان النباري، من المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، في أعقاب تصريحات الوزير: 'نتائج أفعال بن غفير اليوم هي طفلي بعد عشر سنوات. اليوم رأى أنهم يهدمون له البيت، وبعد عشر سنوات لن أستطيع أن أقول له ماذا يفعل'.
وتأتي العاصفة حول تصريحات الوزير على خلفية توتر مستمر في النقب حول قضية الأراضي، والبناء غير المنظم، والقرى غير المعترف بها. من جهة، تقول الدولة إن هناك حاجة إلى تطبيق القانون والتنظيم والحوكمة؛ ومن جهة أخرى، يقول سكان وممثلو المجتمع البدوي إن سياسة الهدم، من دون حلول سكنية وتخطيطية والاعتراف بالقرى، لا تفعل سوى تعميق انعدام الثقة والشعور بالاغتراب.




















