احتجاج ضد هدم البيوت في النقب يصل إلى بئر السبع: بن غفير يرد، 'لن تردعوني'
من المتوقع أن تصل حالة التوتر حول سياسة الإنفاذ والهدم في النقب هذا الأسبوع إلى قلب مدينة بئر السبع: يوم الخميس، 25 حزيران 2026، في الساعة 10:00 صباحا، من المقرر أن يقام احتجاج أمام مكاتب سلطة البدو، عند زاوية شارعي ريغر ومتسادا في المدينة.
يطلق منظمو الاحتجاج على المظاهرة اسم 'احتجاج عمود البيت'، ويدعون الجمهور الواسع، يهودا وعربا، شبابا وكبارا، إلى الحضور والتعبير عن التضامن مع عائلات في النقب تواجه، بحسب أقوالهم، هدم بيوت وخوفا على مستقبلها.
وجاء في الدعوة إلى الاحتجاج: 'في أيام تواجه فيها عائلات كثيرة في النقب هدم البيوت والخوف على مستقبلها، من المهم إسماع صوت واضح من أجل العدالة، المساواة وكرامة الإنسان'. كما ورد أن الاحتجاج يهدف إلى التعبير عن معارضة سياسة الهدم والاقتلاع، والدعوة إلى حماية حقوق الإنسان، العدالة الاجتماعية ومستقبل مشترك.
ويؤكد المنظمون أن الاحتجاج موجه إلى كل من يؤمن بالحق في حياة كريمة وآمنة. وبحسبهم، فإن 'حضوركم هو رسالة مهمة من التضامن، المسؤولية المدنية والشراكة في النضال من أجل حقوق الإنسان، العدالة الاجتماعية ومستقبل مشترك لنا جميعا'.
في المقابل، نشر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ردا حادا قبيل الاحتجاج المتوقع، وأوضح أن المظاهرة لن تغير سياسة الإنفاذ التي يقودها في النقب.
وقال بن غفير: 'أُبلغت بأنه من المتوقع أن تقام صباح الخميس مظاهرة ضخمة أمام مكاتب سلطة البدو في النقب، احتجاجا على سياسة الإنفاذ والهدم التي أقودها. لدي رسالة واضحة للمتظاهرين: لن تردعوني. سأواصل قيادة سياسة حازمة ضد البناء غير القانوني في النقب'.
وبحسب بن غفير، تم حتى الآن هدم أكثر من 5,000 مبنى غير قانوني، وأعيدت إلى دولة إسرائيل مساحات بحجم تل أبيب وجفعتايم معا. وأضاف: 'من يبني خلافا للقانون يجب أن يعرف شيئا واحدا: البناء غير القانوني لن يكون مجديا، وكل بيت بني خلافا للقانون معرض للهدم. هذه هي سياستي، وستستمر. لن تغيرها أي مظاهرة'..jpg)
الاحتجاج المتوقع في بئر السبع يعيد إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا حساسية في النقب: التوتر بين إنفاذ قوانين التخطيط والبناء من جهة، وبين أزمة السكن، التسوية والاعتراف بالقرى البدوية من جهة أخرى. فمن جانب، تؤكد الحكومة وجهات الإنفاذ الحاجة إلى الحوكمة، تطبيق القانون ووقف البناء غير القانوني. ومن جانب آخر، يقول ناشطون وسكان إن سياسة الهدم، من دون حلول للتسوية، التخطيط والسكن، تعمق أزمة اجتماعية حادة.
اختيار تنظيم الاحتجاج أمام مكاتب سلطة البدو في بئر السبع ليس صدفة. بالنسبة للمحتجين، يدور الحديث عن موقع رمزي لسياسة التسوية والإنفاذ في النقب. أما بالنسبة للحكومة، فتعد هذه السلطة إحدى الأدوات المركزية لدفع سياسة الأراضي، التخطيط والحوكمة في المنطقة.
قبيل يوم الخميس تسود حالة ترقب في محيط مكاتب السلطة، إذ قد يجذب الاحتجاج ناشطين اجتماعيين، ممثلين من المجتمع البدوي ومؤيدين من مجموعات مختلفة. وحتى الآن لم يعلن عن تغييرات في ترتيبات السير في المنطقة، لكن بسبب موقع الاحتجاج في محور مركزي داخل بئر السبع، قد تشهد المنطقة ازدحامات محلية.
المواجهة الكلامية بين منظمي الاحتجاج والوزير بن غفير تؤكد أن قضية الهدم في النقب لم تعد مجرد خلاف تخطيطي أو قانوني. لقد تحولت إلى ساحة صراع واسعة حول مستقبل النقب، علاقة الدولة بالمجتمع البدوي، والسؤال كيف يمكن الجمع بين القانون، الحوكمة، التسوية وحقوق الإنسان.
ورد عن المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، تعقيبا على بيان بن غفير بشأن المظاهرة يوم الخميس:
'الوزير بن غفير مهرج وكاذب في آن واحد. مهرج، لأن الاعتقاد بأن سيادة القانون مهمة لوزير مدان، عضو في ائتلاف من مشتبهين ومتهمين ويدعم إرهابيين يهودا، هو نكتة. وكاذب، لأن مساحة تل أبيب وجفعاتايم تبلغ 55 كيلومترا مربعا، بينما المساحة التي تم إخلاؤها في النقب لا تتجاوز، في أقصى تقدير، كيلومترين مربعين. معظم ضحايا الهدم يعيشون بين الركام ولا يذهبون إلى أي مكان. لا توجد هنا حوكمة، بل زرع للفوضى وإفقار للناس بتكلفة تراكمية قدرها 250 مليون شيكل، وهي التكلفة المباشرة لنحو 2,500 عائلة فقدت بيوتها. إذا كان هناك من يعتقد أن هذا يعزز الاستقرار، فلدينا وزير مدان للأمن الداخلي لنبيعه له. الحل الوحيد هو حوكمة تقوم على البناء، التطوير وتوفير الخدمات بشكل متساو'.




















