إطلاق برنامج تخصص طبي جديد لأطباء من المجتمع البدوي في النقب

مبادرة لتعزيز الخدمات الصحية وتقليص النقص الحاد في الأطباء المختصين في الجنوب
שיתוף בווטסאפ שיתוף בפייסבוק שיתוף בטוויטר שיתוף באימייל הדפסת כתבה
إطلاق برنامج تخصص طبي جديد لأطباء من المجتمع البدوي في النقب

أعلنت جمعية ينابيع اليوم عن فتح باب الترشح لبرنامج تخصص طبي فريد موجّه للأطباء من المجتمع البدوي، وذلك بالشراكة مع مركز شيبا الطبي تل هشومير وبقيادة مهنية من البروفيسور سليم حاج يحيى. ويهدف البرنامج إلى زيادة عدد الأطباء المختصين العاملين في منطقة النقب وتحسين جودة وتوفر الخدمات الصحية في الجنوب.
وتأتي هذه المبادرة في ظل معطيات تقرير مراقب الدولة لعام 2024، الذي أشار إلى وجود نقص كبير في عدد الأطباء المختصين في المناطق الطرفية، وخاصة في جنوب البلاد. هذا النقص يؤدي إلى فترات انتظار طويلة ويؤثر سلبا على جودة العلاج، لا سيما في مجالات طب الأسرة، الطب الباطني، طب النساء وطب الأطفال.

وتظهر هذه الفجوات بشكل أكثر حدة داخل المجتمع البدوي، نتيجة الانتشار الجغرافي الواسع، وضعف الوصول إلى خدمات طبية متقدمة، وقلة المرافق الصحية القريبة من أماكن السكن.

تدريب مهني ودمج في منظومة الصحة بالجنوب

البرنامج مخصص للأطباء من المجتمع البدوي الذين أنهوا دراسة الطب، وأتموا سنة الامتياز، ويحملون رخصة مزاولة المهنة. ويشمل:
تنفيذ التخصص الطبي في مركز شيبا الطبي تل هشومير
دمج المتخصصين بعد انتهاء التدريب في مؤسسات الصحة في الجنوب
التركيز على تخصصات تعاني من نقص حاد مثل طب النساء، الجراحة، والأورام
توفير مرافقة مهنية مستمرة، تدريبات مكملة ودعم شخصي ومهني

ومن المخطط في المرحلة الأولى تأهيل نحو 15 طبيبا مختصا، من أصل أكثر من 200 طبيب من المجتمع البدوي أنهوا دراستهم الطبية وسنة الامتياز في السنوات الأخيرة.

استثمار طويل الأمد في صحة النقب

في جمعية ينابيع يؤكدون أن هذا المشروع يشكل خطوة استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى تقليص الفجوات الصحية، وتعزيز منظومة الخدمات الطبية في الجنوب، ودعم المساواة الاجتماعية من خلال تطوير كوادر طبية من داخل المجتمع لخدمة المجتمع نفسه.

ومن المتوقع أن ينفذ البرنامج بالتعاون مع وزارة الصحة الإسرائيلية، ضمن نموذج تمويل مشترك بين الجهات الشريكة.

وتشير الجمعية إلى أن المبادرة لا تشكل حلا مؤقتا للأزمة الحالية، بل مسارا عميقا لإحداث تغيير جذري في واقع الصحة في النقب، وتعزيز ثقة السكان في النظام الصحي، وضمان توفر أطباء مختصين على المدى البعيد، خاصة في ظل التحديات التي برزت بعد الحرب في الجنوب.