البدو يهددون بمقاطعة بئر السبع: "ننقل مشترياتنا إلى الخليل – وستفرغ المجمّعات التجارية"

احتجاجات على خلفية هدم المنازل انتهت بمخالفات وقوف، آلاف المهجرين بلا مأوى، والمجتمع البدوي يدرس خطوة اقتصادية مؤلمة – مقاطعة واسعة للمحال التجارية في المدينة
שיתוף בווטסאפ שיתוף בפייסבוק שיתוף בטוויטר שיתוף באימייל הדפסת כתבה
البدو يهددون بمقاطعة بئر السبع: الصور: وليد العبرة، شبكات التواصل الاجتماعي وفقًا للبند 27 أ

الوضع في النقب يغلي – وليس فقط بسبب الطقس. بعد هدم مئات المنازل في القرى غير المعترف بها، والتي تركت حوالي 1,500 شخص بلا مأوى وأُسكنوا مؤقتاً في مراكز جماهيرية ومدارس تحوّلت إلى "مخيمات لاجئين" مرتجلة، عبّر سكان من المجتمع البدوي عن غضبهم من تعامل سلطات بئر السبع معهم أثناء مظاهرة نُظمت في المدينة – حيث يدّعون أن العديد ممن جاؤوا للاحتجاج تلقّوا مخالفات وقوف.

على إثر ذلك، تم نشر دعوة واضحة صباح اليوم عبر شبكات التواصل الاجتماعي التابعة للمجتمع البدوي في النقب: مقاطعة المحال التجارية في بئر السبع – وتحويل المشتريات الكبيرة إلى المراكز التجارية في مدينة الخليل.

بحسب جهات من المنظمين، يشكّل المجتمع البدوي جزءاً كبيراً من زبائن شبكات التسوّق، ومحلات الأجهزة الكهربائية، ومتاجر الملابس، والصيدليات، والإلكترونيات في بئر السبع. انخفاض بنسبة 30% في حجم المبيعات قد يشكّل ضربة قاسية لمدينة تُصنّف أصلاً ضمن مؤشر اجتماعي-اقتصادي من المستوى 5، ولا تُعرف بقوة شرائية كبيرة. وتخشى الأوساط الاقتصادية في المدينة من أن المجمعات التجارية والأعمال المحلية قد لا تصمد طويلاً إذا تم تنفيذ الخطوة.

إلى جانب ذلك، يفكر مئات من المهجّرين حالياً باستئجار شقق مؤقتة في بئر السبع إلى حين الانتهاء من بناء الحي الجديد المخطط له في شقيب السلام. وفقاً لمعلومات متداولة على الشبكات، هناك مئات الشقق الاستثمارية الفارغة في بئر السبع، لا يجد أصحابها من يستأجرها. بالنسبة لهم، هذه العقارات تحوّلت إلى عبء اقتصادي مع ضريبة أرنونا مرتفعة ورسوم إضافية – واستئجارها لسكان جدد قد يُعد حلاً مرحباً به.
 

أحد أسواق مدينة الخليل الفلسطينية (تصوير: راندا فوزي / CC BY SA 4.0)


في الوقت ذاته، يتم تداول قوائم لمحال تجارية ومجمعات تسوّق بارزة في بئر السبع يدعو نشطاء إلى مقاطعتها. في المقابل، تُعرض في مدينة الخليل – التي يبلغ عدد سكانها نحو 240,000 نسمة وتبعد أقل من ساعة عن بئر السبع – مراكز تسوق كبيرة، ومواقع ترفيهية، وفنادق، ومطاعم، ومقاهٍ بأسعار أقل بكثير من تلك في بئر السبع.

إذا تم تنفيذ هذه الخطوة فعلياً، فإنها قد تهزّ الاقتصاد المحلي في بئر السبع – وتضيف طبقة جديدة للشرخ المتعمق أصلاً بين الدولة وسكانها البدو في النقب.