إضراب عام وتظاهرة ضخمة: المجتمع البدوي في النقب يخرج في مواجهة ضد إصلاح بن غفير-شيكلي
تصل المواجهة حول إصلاح "الخطوط الزرقاء" إلى ذروتها: بعد المصادقة على المخطط الحاسم لتسوية دعاوى الملكية في المجتمع البدوي بالنقب، يخرج جمهور كامل إلى الشوارع.
يوم الخميس القريب (29.5)، سيتم تنفيذ إضراب عام في المجتمع البدوي في الجنوب – ويشمل السلطات المحلية، المصالح الخاصة والمدارس – باستثناء التعليم الخاص وطلاب البجروت. بالإضافة إلى ذلك، ستُقام مظاهرة ضخمة الساعة العاشرة صباحًا أمام مكاتب سلطة توطين البدو في بئر السبع، بالقرب من مستشفى سوروكا.
وفقًا لبيان مشترك صادر عن لجنة التوجيه العليا، منتدى السلطات المحلية والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها: "النقب موحد ضد سياسة الهدم والاقتلاع والتهجير التي يقودها بن غفير وشيكلي. النقب أرضنا – ولن نستسلم".
الخطة التي صادقت عليها لجنة الوزراء تتضمن آلية تسوية جديدة، حيث يُعرض على أصحاب دعاوى الملكية خيار التسوية طوعًا – مقابل تعويض مالي أو تخطيطي – أو فقدان الحق إن رفضوا الاتفاق. المرحلة الأولى ستُنفذ في قرى كسيفة، السعوة، أبو تلول، مرعيت واللقية.
في المقابل، صدرت تصريحات غاضبة من داخل المجتمع. النائب يوسف العطاونة، الذي زار اليوم قرية أم متنان، قال: "هذه خطة تهدف إلى محو الوجود البدوي في النقب. هذه ليست تسوية – بل اقتلاع ممنهج".
في مؤتمر عُقد في قرية السر – أرض عائلة الخرومي – شارك أعضاء كنيست ورؤساء سلطات محلية من النقب، وأُعلن عن سلسلة خطوات تصعيدية. من بين القرارات: تنظيم مظاهرات موازية في الجليل والمثلث، تشكيل لجنة متابعة، والدعوة إلى وحدة جماهيرية واسعة في النضال القانوني، الشعبي والدولي.
في كلمته، قال النائب منصور عباس: "دولة إسرائيل تتجاهل المجتمع البدوي. بدل الشراكة، تختار الفرض القسري".
الدولة: إصلاح تاريخي سيقود إلى تسوية ونمو
في الحكومة يعرضون الإصلاح كفرصة. الوزير عميحاي شيكلي قال في وقت سابق: "نحن نعرض تسوية طوعية – لا فرضًا. هذه فرصة تاريخية لحل قضية دعاوى الملكية ضمن إطار القانون".
كما أشار مدير سلطة توطين البدو، يوفال تورجمان، إلى أن "البدو محاصرون في دعاوى ملكية غير مسواة منذ عقود. الآن هناك اتجاه واضح – تخطيط، تطوير، تعليم وبنى تحتية".
سياسة بن غفير: المزيد من الهدم – أقل تنازلات
منذ توليه منصب وزير الأمن القومي، يقود إيتمار بن غفير سياسة متشددة تشمل تكثيف هدم المباني غير القانونية في النقب. ووفقًا لمعطيات وصلت إلى موقع "أخبار بئر السبع والنقب"، فإن عدد عمليات الهدم قد تضاعف خلال العام الأخير مقارنة بالفترة التي سبقت ولايته.
رد فعل مقربي بن غفير: "لن نتراجع – هذه صهيونية حقيقية"
قال مقربون من الوزير بن غفير بخصوص الاحتجاج المرتقب: "لن نخاف من المظاهرات. هذا لا يخيفنا – هذه معركة على مستقبل النقب. من يريد التسوية – فليأخذها. من لا يريد – لن يُملي شروطه على الدولة. سنفرض النظام، ونطبق القانون، وسنستعيد السيادة. هذه صهيونية ولن نتنازل عنها".
وأضافوا: "البدو هم مواطنو إسرائيل، لكن لا يمكن باسم الحقوق أن نتنازل عن النقب. حان الوقت للسيادة – لا للجبن. النقب لن يُترك للفوضى".
وسوم: مخطط الخطوط الزرقاء، إيتمار بن غفير، عميحاي شيكلي، تسوية القرى البدوية، إضراب عام في النقب، مظاهرة في بئر السبع، أراضي النقب، دعاوى ملكية، سلطة توطين البدو
نص بديل للصورة: متظاهرون بدو يرفعون الأعلام السوداء أمام سلطة توطين البدو في بئر السبع – احتجاج على إصلاح بن غفير وشيكلي


















