غضب في النقب: إضراب شامل في رهط وآلاف يتجهون إلى بئر السبع للتظاهر ضد هدم البيوت
أُعلن صباح اليوم (الخميس) عن إضراب شامل في مدينة رهط، أكبر مدينة بدوية في البلاد وثاني أكبر مدينة في النقب، وذلك بعد تنفيذ سلسلة من عمليات هدم البيوت في القرى غير المعترف بها. في ذات الوقت، يتجه آلاف المواطنين من النقب إلى مدينة بئر السبع للمشاركة في مظاهرة احتجاجية أمام مقر سلطة توطين البدو، الواقع قرب تقاطع شارعي مسادا ورچר، بجانب مستشفى سوروكا وجامعة بن غوريون.
الشرطة تستعد بقوات معززة خوفًا من وقوع مواجهات وسد طرقات، وقدّرت مصادر أمنية أن الاحتجاجات قد تستمر لعدة أيام.
المحتجون يرفعون صرختهم ضد سياسات الهدم، التهميش، والتمييز، ويطالبون بالاعتراف الكامل بالقرى، تطوير البنية التحتية، حلول سكنية عادلة، وإشراك حقيقي لرؤساء السلطات المحلية والقيادات البدوية في اتخاذ القرارات المتعلقة بمصير المجتمع.
في بيان صادر عن مجلس القرى غير المعترف بها في النقب، جاء أن حوالي 100 ألف شخص يعيشون اليوم في القرى غير المعترف بها، من أصل 202 ألف مواطن بدوي يسكنون في القرى بمناطق النقب الشمالي.
كما أشار البيان أن 3.7٪ فقط من الأراضي الزراعية والسكنية في النقب مخصصة للمجالس الإقليمية البدوية، بينما تحصل المجالس الإقليمية اليهودية على 96.3٪ من المساحة – ما يشير إلى فجوة صارخة في الوصول إلى الأرض.
وجاء في البيان: "مصطلح ’الشتات‘ هو مضلل – صحيح أن القرى البدوية تبدو متباعدة، لكن فعليًا لا يُسمح لنا باستخدام الأرض بحرية. هناك تمييز كبير بحق المواطن البدوي مقارنة بالمواطن اليهودي في مجالات السكن، الزراعة، وفرص التطوير الاقتصادي".
ويقترح مجلس القرى توسيع مساحة المجالس الإقليمية البدوية لتصل إلى 600 ألف دونم، بحيث تشمل جميع القرى، ما عدا أربع قرى تابعة لمنطقة رمات النقب واثنتين شرقي عراد (أم البقاع وأم البدون) التي تُقترح إضافتها لمجلس إقليمي تمار.
رغم أن هذا التعديل لن يغلق الفجوة كليًا – حيث سيبقى لليهود 76٪ من الأراضي مقابل 24٪ فقط للبدو – إلا أن المجلس يرى في هذه الخطوة بداية لحل شامل ومنصف للقضية، ولبناء مستقبل مشترك في النقب.


















