الحل لهدم البيوت في المجتمع البدوي: تشريع شامل يراعي الواقع
حاغاي رزنيك، مدير معهد ريفمان لتطوير النقب
عشرات آلاف المواطنين البدو في النقب يعيشون بدون بنى تحتية أو تخطيط عمراني منظّم. الهيئة المسؤولة حاليًا، وهي "سلطة تسوية البدو"، لا تمتلك الصلاحيات الكاملة لتقديم الحلول اللازمة. في المقابل، يتم تنفيذ أوامر الهدم من قبل خمس جهات حكومية مختلفة، بينما لا توجد لجنة تخطيط قادرة على وضع خطة تتماشى مع الثقافة المحلية وتخصيص الأراضي وفقًا للاحتياجات الفعلية.
سلطة أراضي إسرائيل، وهي جهة أخرى غير مرتبطة بالسلطة المنظمة، تتحكم بتخصيص الأراضي – ما يخلق فوضى إضافية. حتى آليات التعويض الحالية محدودة وغير مجدية اقتصاديًا.
بعض الهدمات تتم دون وجود بدائل سكنية حقيقية أو تخطيط موازٍ – الأمر الذي يحرم العائلات من الاستقرار ويزيد التوتر في المنطقة.
الحل لا يكمن فقط في تطبيق القانون، بل في تشريع شامل يعيد ترتيب العلاقات بين جميع الجهات المعنية، ويعالج القضايا الأساسية: التعليم النوعي، التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل، الأمن الشخصي، وتقديم خدمات حكومية عادلة ومتساوية.
للأسف، هناك جهات تستفيد من الفوضى الحالية، وتسعى للحفاظ على مكانتها السياسية من خلال استخدام السكان كأداة ضغط.
لقد حان الوقت لتغيير حقيقي. قانون ريفمان – رغم الحملات التحريضية ضده – هو حجر الأساس لأي حل عملي في النقب. من يريد الفهم الحقيقي يجب أن يقرأ القانون بنفسه وألا يكتفي بالأصوات المعارضة ذات المصلحة.


















