من كسيفة إلى الأكاديمية: افتتاح أول مدرسة ثانوية إقليمية للعلوم والتميّز في شرقي النقب
افتُتحت في بلدة كسيفة أول مدرسة ثانوية إقليمية للعلوم والتميّز في شرقي النقب، ضمن تعاون بين مركز تمار ووزارة التربية والتعليم والمجلس المحلي في كسيفة. وتهدف المدرسة الجديدة إلى إعداد الطالبات والطلاب من المجتمع البدوي للدراسة الأكاديمية والاندماج مستقبلاً في مجالات العلوم والهندسة والبحث والتكنولوجيا المتقدمة.
ويضم الفوج الأول نحو 150 طالباً وطالبة يدرسون في الصفين التاسع والعاشر، ضمن مسارات علمية مخصصة للمتفوقين. وتشير تركيبة الفوج إلى حضور بارز للفتيات، اللواتي يشكلن غالبية الطلاب المسجلين في المدرسة.
ويشمل البرنامج التعليمي دراسة الرياضيات وعلوم الحاسوب والفيزياء والكيمياء بمستوى خمس وحدات تعليمية، إلى جانب الروبوتات ومجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات المعروفة اختصاراً بـSTEM.
وبالنسبة إلى عدد كبير من الطالبات والطلاب، الذين سيكون كثير منهم الجيل الأول في عائلاتهم الذي يلتحق بالتعليم العالي، تمثل المدرسة فرصة جديدة للوصول إلى التميّز العلمي والأكاديمي.
وحدد مركز تمار هدفاً بتخريج أكثر من 500 شابة وشاب من المجتمع البدوي خلال خمس سنوات، بعد استكمال دراستهم في مسارات علمية متقدمة تؤهلهم لمواصلة طريقهم في مؤسسات التعليم العالي.
ويتولى إدارة المدرسة أمين المهدي، الذي يمتلك خبرة واسعة في الإدارة وقيادة برامج التميّز التربوي.
ويستند افتتاح المدرسة إلى النموذج التعليمي الذي طوره مركز تمار. وبحسب المركز، حقق هذا النموذج حتى الآن نسبة استحقاق بلغت 100 بالمئة لشهادة البجروت، إلى جانب نتائج بارزة في التحاق الخريجين بالدراسة الأكاديمية وتخصصات العلوم والتكنولوجيا.
وأقيم حفل الافتتاح بقيادة المدير العام لمجموعة تمار، إيتان فلزنشتاين، وبحضور مديرة لواء الجنوب في وزارة التربية والتعليم ميري نافون، ورئيس مجلس كسيفة المحلي المحامي عبد العزيز النصاصرة، إلى جانب تربويين ومفتشين وطلاب وأفراد من عائلاتهم.
وقال المدير العام لمركز تمار، إيتان فلزنشتاين: ‘نحن نوسّع بصورة كبيرة دائرة الشابات والشبان في شرقي النقب الذين سيتمكنون من اختيار مسار العلوم والأكاديمية والبحث والتكنولوجيا المتقدمة. هدفنا بتخريج أكثر من 500 طالب وطالبة خلال خمس سنوات هو طريقتنا لتغيير الواقع في المنطقة’.
من جانبها، قالت مديرة لواء الجنوب في وزارة التربية والتعليم، ميري نافون: ‘أنا فخورة بهذه الخطوة الرائدة، لما تحمله من قدرة على تعزيز النقب ومناعة المجتمع البدوي. إنها تقدم الابتكار والتميّز وفرصة حقيقية. نحن نبني هنا مساراً يستطيع من خلاله الطلاب والطالبات، منذ سن مبكرة، رؤية أنفسهم باحثين ومهندسين ومتخصصين في التكنولوجيا وقادة للمستقبل’.



















