هل اعتقدتم أنه مخصص للأعمال فقط؟ تعرفوا إلى المتجر الضخم المفتوح أمام الجميع
قد يوحي اسم ''السيتوناي'' بأن الحديث يدور عن مستودع مخصص لأصحاب المصالح التجارية فقط، يقصده أصحاب المطاعم والمتاجر ومديرو المؤسسات لشراء الصناديق والكميات الكبيرة. لكن الواقع مختلف، فالمتجر ملائم بالفعل للمشتريات الكبيرة، إلا أن أبوابه مفتوحة أيضا أمام العائلات والزبائن الأفراد.
يقف خلف المشروع يوني حداد، الذي راكم خبرة طويلة في مجال تجارة الجملة المحلية. وقد مر نحو عام منذ أن نقل الفرع إلى المجمع الواسع في شارع يهودا هنحتوم 11 في بئر السبع.
سمح الانتقال إلى الموقع الجديد بتوسيع تشكيلة المنتجات وتحسين تجربة التسوق، لتصبح أقرب إلى متجر ضخم ومنظم وأقل شبها بمستودع جملة مكتظ.
وبحسب حداد، فإن أحد أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعا لدى الجمهور مرتبط باسم المتجر. صحيح أن المؤسسات وأصحاب المصالح يشكلون جزءا مركزيا من زبائنه، إلا أن المكان يستقبل أيضا أفرادا يبحثون عن منتجات منزلية، وعروض محددة أو عبوات تتناسب مع الاستهلاك العائلي.
عبوات كبيرة ومنتجات تباع بالقطعة
قبل الوصول إلى المتجر، من المهم معرفة أن المنتجات لا تباع جميعها بالطريقة نفسها. فهناك سلع تباع في صناديق أو عبوات كبيرة أو بكميات محددة، إلى جانب منتجات يمكن شراؤها بالقطعة الواحدة.
وتضم أقسام المتجر المواد الغذائية الجافة، والمعلبات، ومنتجات الخَبز، والوجبات الخفيفة والحلويات، والمشروبات الخفيفة، ومواد التنظيف، ومنتجات العناية الشخصية، والمواد المجمدة، إضافة إلى مجموعة كبيرة من السلع المستخدمة بصورة دائمة في المنازل والمصالح التجارية.
وفي الواقع، يجمع المتجر تحت سقف واحد معظم المنتجات التي قد يحتاج إليها صاحب المصلحة. ويشمل ذلك قسما للمجمدات، ومواد التنظيف، والأدوات أحادية الاستخدام، ومنتجات النظافة والعطور، والشوكولاتة والسكاكر، والمشروبات الكحولية، والسجائر، إلى جانب قسم مخصص للمنتجات المؤسسية.
ويتيح هذا التنوع لأصحاب المطاعم والمتاجر والمكاتب والمؤسسات والمصالح الأخرى تركيز مشترياتهم في مكان واحد، وبأسعار تتلاءم مع الاستهلاك التجاري.
أما بالنسبة إلى العائلات، فيمكن أن تكون المشتريات أكثر تحديدا، مثل شراء عبوة من منتج يستخدم بانتظام في المنزل، أو مستلزمات لاستضافة الضيوف والأعياد، أو منتجات فردية تعرض بسعر مناسب.
ويوضح حداد أن نموذج عمل المتجر يعتمد على حجم المبيعات وليس على تحقيق هامش ربح مرتفع من كل سلعة: الربح يأتي من حجم المبيعات، لا من هامش الربح على كل منتج. المستهلك في الجنوب ذكي ويعرف الأسعار. إذا كنا أغلى فلن يعود.
وبالنسبة إلى المستهلك، يبقى الاختبار الحقيقي على الرف: ما الكمية التي تباع، وكم يبلغ سعر الوحدة، وهل تحتاج العائلة أو المصلحة التجارية فعلا إلى هذا المنتج؟
أسعار تعكس طريقة التسعير
قبيل موسم الأعياد، تقدم بعض الأسعار المعروضة على الرفوف صورة عن مستوى التسعير في المكان.
فالصينية التي تضم 24 علبة من كوكا كولا الإسرائيلية تباع بسعر 67.90 شيكل، فيما تباع ثلاث كعكات مجمدة طويلة بسعر 99 شيكل.
أما البطاطا المقلية المجمدة الكلاسيكية من كورا، بوزن 1.5 كيلوغرام، فتباع بسعر 12.90 شيكل للوحدة عند شراء صندوق كامل، وبسعر 14.90 شيكل عند شراء وحدة منفردة. كما تباع خمس رزم من أكواب المشروبات الساخنة أو الباردة أو أكواب البيرة بسعر 9.90 شيكل.
وفي قسم مواد التنظيف، تباع ثلاث عبوات من سائل الغسيل كفيسكال، سعة ليترين للعبوة، بسعر 89.90 شيكل. وفي قسم المجمدات يمكن العثور على مثلجات شتراوس الصغيرة بسعر 38.90 شيكل.
وتشدد إدارة المتجر على أن هذه الأسعار ليست جزءا من حملة مؤقتة مرتبطة بفترة الأعياد، بل تعكس سياسة تسعير مستمرة على مدار العام، تعتمد على نشاط البيع بالجملة وحجم المبيعات الكبير.
وبحسب الإدارة، فإن الأسعار معدة في الأساس لتناسب أصحاب المصالح، إلا أن الزبائن الأفراد والعائلات يستطيعون الاستفادة منها أيضا.
وهذه ليست سوى أمثلة محدودة من بين مجموعة كبيرة من المنتجات التي تباع في المكان بأسعار تنافسية.
ليست كل عبوة كبيرة صفقة رابحة بالضرورة
كما هي الحال في أي عملية شراء بالكميات، من المفيد ألا يكتفي الزبون بالنظر إلى السعر الإجمالي الظاهر على اللافتة، بل أن يفحص أيضا عدد الوحدات داخل العبوة والسعر الفعلي لكل وحدة.
يمكن للعبوة الكبيرة أن توفر المال عندما يتعلق الأمر بمنتج يستخدم باستمرار ويمكن تخزينه فترة طويلة. في المقابل، لا جدوى من شراء كمية كبيرة لمجرد أن السعر الإجمالي يبدو منخفضا، إذا كان جزء من المنتجات لن يستخدم في نهاية المطاف.
وتتغير العروض والمخزونات من وقت إلى آخر. لذلك، تتمثل الطريقة الأفضل للتسوق في المرور بين الأقسام، ومقارنة الكميات والأسعار، واختيار المنتجات الملائمة لعادات الاستهلاك في المنزل أو المصلحة التجارية.
وتوضح إدارة المتجر أن سياسة الأسعار المنخفضة ليست محدودة بموسم الأعياد. فالأسعار المذكورة تعكس، بحسبها، طريقة العمل الدائمة وليست حملة تخفيضات قصيرة تنتهي بانتهاء العيد.
وتكتسب هذه الطريقة أهمية خاصة في فترة تقارن فيها عائلات كثيرة الأسعار وتقسم سلة مشترياتها بين عدة متاجر. وليس من الضروري أن يحل ''السيتوناي'' محل التسوق الأسبوعي المعتاد، لكنه قد يشكل محطة إضافية لشراء منتجات معينة، خصوصا العبوات الكبيرة ومستلزمات الضيافة والسلع التي تعرض بأسعار جذابة.
المجمع الجديد غيّر طبيعة تجربة التسوق
في موقعه السابق، ارتبط المتجر أساسا بطابع مستودع البيع بالجملة. أما الانتقال إلى المجمع الجديد، فأتاح مساحة أكبر وممرات أكثر راحة وإمكانية عرض تشكيلة أوسع من المنتجات.
ويُعد هذا التغيير مهما أيضا بالنسبة إلى الزبائن الأفراد. فبدلا من دخول مستودع تتركز فيه الحركة حول الصناديق والطلبات الكبيرة، يمكن اليوم التجول بين الأقسام، وفحص المنتجات وبناء سلة مشتريات وفقا للحاجة.
وفي الممرات نفسها، يمكن مشاهدة أصحاب مصالح تجارية يملؤون عربات بكميات كبيرة، إلى جانب عائلات تشتري عددا محدودا من المنتجات المنزلية.
وهذا هو التفسير الأبسط لطبيعة المكان: البنية التحتية والمخزونات ملائمة لتجارة الجملة، لكن الشراء غير محصور بأصحاب المصالح.
الاسم بقي كما هو، لكن جمهور الزبائن اتسع
يعكس اسم ''السيتوناي'' المجال الذي انطلق منه يوني حداد، وطبيعة نشاطه مع المصالح التجارية والمؤسسات. لكنه لم يعد يصف بدقة جميع من يصلون اليوم للتسوق في المكان.
فإلى جانب أصحاب المصالح، يستقبل المتجر زبائن أفرادا من بئر السبع وبلدات المنطقة. بعضهم يأتي لإجراء مشتريات كبيرة استعدادا لمناسبة، والبعض يبحث عن منتجات مخفضة، فيما يزور آخرون المكان للتزود بعبوات كبيرة من السلع التي يستخدمونها بصورة دائمة.
وتزداد أهمية ذلك قبيل الأعياد، عندما تستعد المصالح التجارية لفترة مزدحمة، فيما تتهيأ العائلات لاستضافة الأقارب وإعداد وجبات العيد.
وتتيح التشكيلة الواسعة شراء المشروبات، والمواد المجمدة، والحلويات، والمشروبات الكحولية، والأدوات أحادية الاستخدام، ومواد التنظيف، ومنتجات العناية الشخصية وغيرها، في مكان واحد وبكميات وأسعار وضعت في الأساس للسوق التجاري.
أما من تجنب زيارة المتجر حتى اليوم بسبب اعتقاده بأنه يبيع بالجملة فقط، فقد يجد فيه خيارات مناسبة أيضا للمشتريات المنزلية. لكن يُنصح دائما بفحص ما يباع ضمن عبوة، وما يمكن شراؤه بالقطعة، وما إذا كان سعر الوحدة مناسبا فعلا للاحتياجات.



















