المحكمة: 'صورة خطيرة ومقلقة' في قضية رئيس مجلس تل السبع

اعتُقل عمار الأعسم مع مشتبه بهم آخرين بشبهات الرشوة، التلاعب بالمناقصات، الاحتيال، غسل الأموال والتوظيف الوهمي
שיתוף בווטסאפ שיתוף בפייסבוק שיתוף בטוויטר שיתוף באימייל הדפסת כתבה
المحكمة: 'صورة خطيرة ومقلقة' في قضية رئيس مجلس تل السبع الصور: علاقات عامة، شرطة إسرائيل

مددت محكمة الصلح في بيتح تكفا اعتقال رئيس مجلس تل السبع المحلي، عمار الأعسم، لمدة ثمانية أيام، وذلك في إطار التحقيق بشبهات فساد داخل المجلس المحلي. وحدد القاضي إيرز ميلاميد أن هناك، في هذه المرحلة، اشتباها معقولا يربط رئيس المجلس بالمخالفات المنسوبة إليه.
وكان التحقيق قد جرى خلال الأشهر الأخيرة بصورة سرية، قبل انتقاله يوم الاثنين إلى المرحلة العلنية. وفي إطار العملية اعتُقل سبعة مشتبه بهم، بينهم رئيس المجلس وأفراد من عائلته ومسؤولون آخرون في السلطة المحلية. كما أوقف ستة أشخاص آخرين للتحقيق، ونفذت الشرطة عمليات تفتيش في مكاتب مجلس تل السبع.

وتتولى التحقيق قوة مهام تابعة للوحدة القطرية لمكافحة الجريمة الاقتصادية في لاهف 433، بالتعاون مع شرطة لواء الجنوب. كما تشارك في التحقيق سلطة الضرائب وسلطة حظر غسل الأموال، فيما ترافقه الدائرة الاقتصادية في النيابة العامة.

الشبهات: التلاعب بالمناقصات وإخراج أموال من خزينة المجلس
نسبت الشرطة إلى الأعسم، في طلب تمديد الاعتقال، شبهات ارتكاب مخالفات تشمل السرقة من قبل موظف جمهور، تلقي الرشوة، التآمر لارتكاب جناية، غسل الأموال، تسجيل بيانات كاذبة في مستندات مؤسسة، الاحتيال وخيانة الأمانة، إلى جانب مخالفات إضافية.
وبحسب الشبهات، عمل الضالعون على التلاعب بمناقصات داخل المجلس وإخراج أموال من خزينة السلطة المحلية من خلال التوظيف الوهمي وعمليات احتيال أخرى. وتحقق الشرطة في احتمال تحويل قسم من الأموال إلى جيوب المشتبه بهم وجهات إضافية.
ووصف ممثل الشرطة التحقيق خلال الجلسة بأنه بداية مرحلة علنية من قضية تضم عددا كبيرا من المشتبه بهم والضالعين. وأضاف أن المحققين يعتزمون تنفيذ إجراءات تحقيقية كثيرة أخرى، وأن إطلاق سراح رئيس المجلس في هذه المرحلة قد يؤدي إلى عرقلة التحقيق.
وخلال الجلسة تبين أن الأعسم كان قد قدم قبل نحو ثلاثة أشهر شكوى إلى الشرطة ضد موظفتين في المجلس. وأكد ممثل الشرطة تنفيذ إجراءات في أعقاب الشكوى، لكنه امتنع عن تقديم تفاصيل بشأن العلاقة المحتملة بينها وبين القضية التي يجري التحقيق فيها حاليا. وأوضح أن التحقيق مستمر منذ عدة أشهر.

القاضي: أموال الجمهور وُجهت، بحسب الشبهات، لخدمة مصالح شخصية
قرر القاضي إيرز ميلاميد أن مواد التحقيق المعروضة على المحكمة تثير، في هذه المرحلة، شبهة استغلال رئيس المجلس وآخرين لمكانتهم وللصلاحيات الممنوحة لهم من أجل تعزيز مصالح شخصية.
وكتب القاضي في قراره أن المواد تعرض، بحسب الشبهات، 'صورة خطيرة ومقلقة'. وأضاف أنه بدلا من استخدام أموال الجمهور لتقديم الخدمات للسكان، جرى توجيه مبالغ كبيرة من الخزينة العامة إلى جهات مختلفة، بما في ذلك إلى جيوب مشتبه بهم.
وحددت المحكمة أن الشبهات تقيم أسبابا للاعتقال تتعلق بالخطورة واحتمال عرقلة إجراءات التحقيق. وكانت الشرطة قد طلبت تمديد اعتقال الأعسم عشرة أيام، لكن المحكمة قبلت الطلب جزئيا وأمرت بتمديد اعتقاله ثمانية أيام.

الدفاع: رئيس المجلس تعاون مع المحققين
قال محامي الأعسم، غاي أرنبرغ، إن رئيس المجلس تعاون بصورة كاملة مع التحقيق، وقدم روايته وأجاب عن أسئلة المحققين. وأكد ممثل الشرطة أن المشتبه به تعاون بالفعل خلال التحقيق.
وأضاف محامي الدفاع أن القرارات داخل المجلس لا يتخذها رئيس المجلس بمفرده، بل تمر عبر سلسلة منظمة من أصحاب المناصب. وادعى أن الحديث يدور عن شبهات بمخالفات اقتصادية، وأن مستوى الخطورة المنسوب إلى موكله منخفض. وطلب الدفاع الاكتفاء بثلاثة أيام من الاعتقال، إلا أن المحكمة لم تستجب للطلب.
ولا يزال التحقيق في بداية مرحلته العلنية. ويتمتع جميع المشتبه بهم بقرينة البراءة، ولا يشكل الاعتقال أو الشبهات المنسوبة إليهم دليلا على ارتكاب أي مخالفة.

المزيد من المقالات في حال فاتتك...