منصور عباس ضد بن غفير: في حكومتنا سنوقف عمليات الهدم في النقب
يتصاعد الخلاف السياسي حول البناء غير المرخص وعمليات هدم المنازل في النقب. فقد شن رئيس القائمة العربية الموحدة، عضو الكنيست الدكتور منصور عباس، هجوماً حاداً على سياسة الحكومة ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، معتبراً أن أرقام الهدم تكشف الفارق بين حكومة التغيير والحكومة الحالية.
وفي خطاب ألقاه باللغة العربية في الكنيست، قال عباس إنه خلال فترة حكومة التغيير لم تُهدم في النقب سوى أربعة منازل مأهولة، مقارنة بنحو 5,700 عملية هدم يتباهى بها بن غفير خلال العام الأخير. وأكد أنه في أي حكومة مستقبلية تشارك فيها القائمة العربية الموحدة، سيتم وقف هذه السياسة.
في المقابل، لم يحاول بن غفير التخفيف من حدة تصريحاته، بل قدم أرقام الهدم باعتبارها إنجازاً واضحاً لسياسة فرض الحكم التي يقودها في النقب، وأكد أنه ينوي مواصلة تطبيق القانون ضد البناء غير المرخص.
هاجم عباس الحكومة الحالية، وقال إن «سجل إنجازاتها» يتضمن الفشل والجريمة وعمليات الهدم والحروب. كما قارن بين أداء الحكومة الحالية وفترة حكومة التغيير، التي كانت القائمة العربية الموحدة جزءاً من ائتلافها، مدعياً أن تلك الفترة شهدت تحقيق إنجازات مهمة للمجتمع العربي.
وقال عباس إنه تم خلال عام واحد تسجيل انخفاض بنسبة 15% في معدلات العنف والجريمة، مضيفاً أنه لو استمرت حكومة التغيير أربع سنوات كاملة، لكان من الممكن، بحسب تقديره، خفض عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي بصورة كبيرة.
لكن التصريح الأبرز لعباس تعلق بالنقب. فقد اعتبر أن هدم أربعة منازل مأهولة فقط خلال فترة حكومة التغيير كان إنجازاً للقائمة العربية الموحدة، وتعهد بالعودة إلى هذه السياسة في حكومة مستقبلية تشارك فيها قائمته.
وجاءت تصريحات عباس بعد أن عرض بن غفير، خلال مؤتمر النقب الذي عقد في ديمونا، أرقام عمليات الهدم باعتبارها جزءاً من سياسة فرض الحكم التي تتبعها وزارته.
وادعى بن غفير أن الحكومات الإسرائيلية امتنعت طوال سنوات عن تطبيق القانون بصورة واسعة في النقب، وأن سياسته أحدثت تغييراً في هذا الاتجاه.
وقال بن غفير خلال المؤتمر: «الحكم ليس خطاباً، بل هو عمل شاق على أرض الواقع».
وأضاف أنه تم خلال العام الأخير هدم آلاف المباني غير المرخصة في النقب، بعد سنوات تصرفت فيها الدولة، بحسب قوله، بحذر مفرط وامتنعت عن تطبيق فعلي للقانون. واعتبر أن هذه ليست خطوة موضعية، وإنما سياسة حكومية تهدف إلى إعادة السيادة وتطبيق القانون في النقب.




















