يائير غولان يلتقي ممثلي القرى غير المعترف بها في النقب: 'مهمة حياتي هي تصحيح هذا الوضع'

رئيس حزب الديمقراطيين التقى ممثلي المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، وأعلن دعمه لخطة المجالس الإقليمية، للخطة الاقتصادية الاجتماعية، ولوقف هدم المنازل
שיתוף בווטסאפ שיתוף בפייסבוק שיתוף בטוויטר שיתוף באימייל הדפסת כתבה
يائير غولان يلتقي ممثلي القرى غير المعترف بها في النقب: 'مهمة حياتي هي تصحيح هذا الوضع'

التقى رئيس حزب الديمقراطيين، يائير غولان، ممثلي المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، لبحث دفع خطة المجالس الإقليمية، والخطة الاقتصادية الاجتماعية التي يطرحها المجلس، إضافة إلى مطلب وقف هدم المنازل في القرى غير المعترف بها.

وخلال اللقاء، قال غولان إن واقع القرى غير المعترف بها في النقب يتطلب تغييرا عميقا في سياسة الدولة. وأضاف: 'كمواطن إسرائيلي، عندما أرى القرى غير المعترف بها، أشعر بخجل كبير من هذا الإهمال. مهمة حياتي هي تصحيح هذا الوضع'.

وتطرق غولان إلى قضية هدم المنازل، معتبرا أنها تؤدي إلى ضرر كبير وتعمق مشاعر الاغتراب بين السكان والدولة. وقال: 'عمليات الهدم تسبب ضررا هائلا واغترابا عميقا، ولا تحقق أي فائدة. يجب وقفها'.

كما أعلن غولان أن حزبه سيطالب، في أي اتفاقات ائتلافية مستقبلية، بالحصول على المسؤولية عن سلطة البدو. وقال: 'سنصر على أن تكون سلطة البدو تحت مسؤوليتنا، حتى تكون هناك فعلا حركة جدية في الاتجاه الصحيح'.

وأكد غولان كذلك أنه سيعمل على تثبيت خطة المجالس الإقليمية في الاتفاقات الائتلافية، بحيث يبدأ تنفيذها فور تشكيل الحكومة المقبلة. وقال: 'سنثبت خطة المجالس الإقليمية في الاتفاقات الائتلافية، حتى نبدأ بتطبيقها مباشرة مع تشكيل الحكومة القادمة'.

وفي ختام عرض خطة المجالس الإقليمية أمامه، عرض غولان عددا من الخطوات التي يرى أنها ضرورية لتنفيذ الخطة. وقال إن الأمر لا يقتصر على الجمهور البدوي، بل يتطلب أيضا خطة شرح وتسويق للجمهور اليهودي، تبرز مساهمة المجتمع البدوي في دولة إسرائيل وفي الجنوب.

وقال غولان: 'يجب أن تكون هناك خطة تسويق، ليس فقط للجمهور البدوي، بل أيضا للجمهور اليهودي. وفي خطة التسويق للجمهور اليهودي يجب إبراز مساهمة البدو اليوم في دولة إسرائيل وفي الجنوب. هذا أمر ضروري'.

وأضاف: 'لماذا أؤكد ذلك؟ لأن البدو ليسوا فقط تهريبا وجريمة. هذا هو الجزء الهامشي جدا من المجتمع البدوي. غالبية المجتمع البدوي هم المصانع، وتشغيل المعدات الهندسية، والمستشفيات، ومن يعملون في النقب. لا يمكن ألا يتم إبراز ذلك. الناس يحصلون على فهم غير صحيح لماهية المجتمع البدوي. إذا قمنا بخطة تسويق صحيحة، فإن الأجواء العامة ستكون مختلفة'.

كما شدد غولان على أن تنفيذ خطة من هذا النوع يحتاج إلى سنوات طويلة، وربما إلى عقدين أو أكثر، ولذلك يجب البدء بمشاريع تجريبية محددة. وقال إن المطلوب هو اختيار ثلاثة أو أربعة مواقع يمكن تركيز الجهد الحكومي فيها، لإنتاج نماذج نجاح ملموسة خلال فترة قصيرة نسبيا.

وأضاف غولان: 'عندما تكون هناك نماذج نجاح، يحصل الناس على الأمل. وعندما يكون لدى الناس أمل، يقولون: حتى إذا لم يكن الغد جيدا، فإن بعد الغد سيكون أفضل. هذا يغير الأجواء من طرف إلى طرف، ويكسر الاغتراب بين السكان والدولة. لذلك، اختاروا ثلاثة أو أربعة مشاريع تجريبية يمكن البدء بها وتركيز الجهد عليها، وهناك تستطيع الدولة فعلا أن تصنع تغييرا خلال وقت قصير'.

من جهته، رحب المدير العام للمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، سليمان الهواشلة، بتصريحات غولان، وقال: 'نشكر يائير غولان وحزب الديمقراطيين على الالتزام العميق بالاعتراف بجميع القرى غير المعترف بها وتطويرها، وعلى الدعم الكامل لتطبيق خطة المجالس الإقليمية ووقف هدم المنازل'.

وأضاف الهواشلة: 'مع اقتراب الانتخابات، تتعزز مسؤوليتنا في دفع أهداف المجلس على المستوى السياسي، ونحن نلتقي ممثلي كل حزب مستعد للمساهمة في دفع قرارات الحكومة والقوانين المطلوبة لتطبيق الخطط المقبولة على المجتمع'.

وتبقى قضية القرى غير المعترف بها في النقب واحدة من أكثر القضايا تعقيدا وحساسية في الجنوب، بين مطالب السكان بالاعتراف، التخطيط، البنى التحتية والخدمات، وبين سياسات الدولة في مجالات التخطيط، التنظيم والهدم. ويأتي اللقاء مع غولان في ظل استعدادات سياسية وانتخابية، ومحاولة المجلس دفع التزامات واضحة من الأحزاب بشأن مستقبل القرى غير المعترف بها.