بعد موجة الهدم في النقب: كتابات مسيئة ضد بن غفير قرب سجن بئر السبع
رُشّت كتابات مسيئة ضد وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، على حاجز إسمنتي قرب سجن بئر السبع، وذلك على خلفية عمليات الإنفاذ وهدم المباني غير القانونية التي نُفذت خلال فترة ولايته في مناطق مختلفة من النقب.
ويأتي هذا الحادث في فترة شهدت توسيع نشاطات الإنفاذ في النقب، بما في ذلك هدم مبانٍ عُرّفت بأنها غير قانونية، وتعزيز الوجود الشرطي، ومكافحة الجريمة وجباية أموال الخاوة. كما أُشير في مناقشات داخل الكنيست إلى أن الحكومة وسّعت مؤخرا نشاطات الإنفاذ وفرض الحوكمة في المنطقة.
وقال بن غفير في رده على الحادث:
'العبارات المسيئة والشتائم لا تخيفني. سنواصل ثورة الحوكمة في النقب، وسنهدم كل مبنى غير قانوني من دون تردد. انتهت الأيام التي كان فيها النقب منطقة سائبة'.
ويقود بن غفير منذ دخوله منصبه خطا متشددا في موضوع الإنفاذ ضد البناء من دون ترخيص في النقب. وتحظى هذه السياسة بدعم من جهات ترى أن الدولة امتنعت لسنوات طويلة عن إنفاذ كافٍ للقانون، لكنها تثير في المقابل معارضة شديدة بين سكان وجهات في المجتمع البدوي، الذين يؤكدون أنه إلى جانب الإنفاذ يجب دفع حلول تخطيطية، وتسوية أوضاع القرى والتجمعات، وتخصيص أراضٍ للبناء القانوني.
وتقع مسؤولية إنفاذ قوانين التخطيط والبناء على عاتق سلطات الإنفاذ المختصة، ومن بينها سلطة إنفاذ قوانين الأراضي، التي يتمثل دورها في تطبيق سياسة التخطيط والحفاظ على الأراضي والمساحات المفتوحة.
وتعكس الكتابات التي رُشت قرب سجن بئر السبع مرة أخرى التوتر المتزايد حول عمليات الهدم في النقب. ففي حين يؤكد بن غفير أن السياسة ستستمر من دون تردد، تبقى قضية تسوية أوضاع القرى والتجمعات البدوية، إلى جانب الإنفاذ ضد البناء غير القانوني، في صلب الخلاف العام في المنطقة.




















