‘’تحت الجسر، داخل جرافة أو في حفرة'': آلاف السكان في القرى غير المعترف بها بدون حماية – ويشعرون بالإهمال

بينما يدخل المواطنون في وسط البلاد إلى الغرف المحصنة، يعيش سكان القرى البدوية في النقب بدون ماء، كهرباء – ولا حتى ملاجئ | سكان من الفرعة، تل عراد، ومنطقة شارع 25 يبنون بأنفسهم ‘’ملاجئ'' بدائية
שיתוף בווטסאפ שיתוף בפייסבוק שיתוף בטוויטר שיתוף באימייל הדפסת כתבה
‘’تحت الجسر، داخل جرافة أو في حفرة'': آلاف السكان في القرى غير المعترف بها بدون حماية – ويشعرون بالإهمال الصور: مجلس القرى في النقب

صفارات الإنذار المتكررة في جنوب البلاد كشفت مرة أخرى الواقع الصعب الذي يعيشه عشرات آلاف المواطنين في القرى البدوية غير المعترف بها: لا توجد بنية تحتية أساسية – ولا حتى حماية من الصواريخ.

سفيان الشمسان، أب لستة أولاد ومُعلّم من الفرعة، أرسل صورة لعائلته وهم ينامون داخل قناة صرف إسمنتية جنوب مفرق حتروت باتجاه مصانع مشور روتيم.
"ننام كل ليلة تحت هذا الجسر. طلبنا ملاجئ ولم نحصل على شيء. والدي أسير سابق في مصر ويعاني من صدمة نفسية – ولم يساعدنا ذلك. الجسور كلها مليئة بالناس، معظمهم من الفرعة. نشعر بأن الدولة تخلّت عنا. إذا استمرت الحرب أسابيع أو أشهر – ماذا سنفعل؟ أين السلطات؟ أين متخذو القرار؟"

في قرية أخرى، دفنوا حافلة قديمة تحت الأرض لتكون ملجأ، لكن السكان يخشون من انهيارها بسبب وزن التراب. في قرية أخرى، عند سماع صفارات الإنذار، يختبئ الأطفال تحت الجرافات.
أحد سكان تل عراد حفر حفرة بجانب بيته وغطاها من الأعلى: "صحيح أن هذا ليس آمناً، لكنه أفضل من لا شيء. الأولاد يشعرون بالأمان الآن ولا يبكون عند الإنذارات".

أحد المتطوعين في نجمة داوود الحمراء، شاب من قرية غير معترف بها قرب شارع 25، يصف صراعه اليومي:
"عندما تصلني رسالة من نجمة داوود الحمراء – قلبي يقول لي: اذهب، ساعد، أنت هنا لإنقاذ الأرواح.

لكنني أنظر إلى البيت – إلى الأولاد، إلى العائلة، وأدرك أنني الوحيد الذي يجب أن يأخذهم إلى مكان آمن. أحيانًا أحتاج عشر دقائق من القيادة في مناطق وعرة حتى أصل إلى أقرب جسر – وعندها لا أجد مكانًا.
أريد أن أساعد، حقاً. هذا في دمي. لكن قلبي ممزق بين الواجب الإنساني وواجبي كأب".

لسنوات يطالب السكان في القرى غير المعترف بها بتوفير بنية تحتية أساسية – مياه، كهرباء، صحة – والآن أيضاً الحماية من الصواريخ.
يطالب السكان الآن الدولة بالاعتراف بمعاناتهم وتوفير وسائل حماية حقيقية مثل باقي المواطنين في البلاد.