‘’لا نشعر بأجواء العيد'': أصحاب المصالح في بئر السبع يدفعون ثمن المقاطعة البدوية

أصحاب المحلات يبلغون عن انخفاض حاد بنسبة تصل إلى 60٪ في المداخيل: ‘’المتاجر مليئة – ولكنها خالية من الزبائن''
שיתוף בווטסאפ שיתוף בפייסבוק שיתוף בטוויטר שיתוף באימייל הדפסת כתבה
‘’لا نشعر بأجواء العيد'': أصحاب المصالح في بئر السبع يدفعون ثمن المقاطعة البدوية

مرّ أسبوع منذ إعلان المقاطعة المدنية من قِبل شباب المجتمع البدوي تجاه مدينة بئر السبع – والنتائج بدأت تظهر بشكل واضح في مداخيل المحلات التجارية. شوارع مركزية، السوق البلدي، فروع شبكات الطعام والمقاهي تبدو أكثر هدوءًا من المعتاد، خصوصًا مع اقتراب عيد الأضحى – فترة تُعرف عادةً بنشاط تجاري مكثّف من قِبل الجمهور البدوي.

في مواقف سيارات مجمع BIG – أحد الوجهات المفضلة لدى شباب البدو في القرى غير المعترف بها – لا يمكن تجاهل المشهد: مواقف مكتظة، لكن المتاجر شبه خالية.
وقال أحد أصحاب محلات الملابس هناك: "كنا نتوقع ازدحامًا كبيرًا عشية العيد، لكن لا يكاد يدخل أحد. هناك تراجع حاد في المبيعات بنسبة 50–60٪".

وفي مركز عزرائيلي النقب أيضًا، الذي يضم متاجر الملابس ذات العلامات التجارية المحببة للجمهور البدوي، لوحظ تراجع كبير. أصحاب المحلات هناك أبلغوا عن انخفاض بنحو 40٪ في المبيعات خلال اليومين الماضيين – في الوقت الذي كان متوقعًا فيه ارتفاع ملموس في المشتريات عشية العيد.

حتى شبكة KingStore، المملوكة لرجل الأعمال مشي دعوي والتي تُعتبر من المفضّلة لدى الزبائن من المجتمع البدوي، تأثرت بالمقاطعة. ووفقًا لمصادر مطّلعة، فقد دعا منظّمو الاحتجاج خلال يوم التظاهرة الرئيسي جميع أصحاب المصالح البدوية لإغلاق محلاتهم لبضع ساعات تعبيرًا عن التضامن – لكن الشبكة لم تستجب لهذه الدعوة، مما أدى إلى دعوات علنية لمقاطعتها، وهو ما أثّر سلبًا على مبيعاتها خلال الأيام التالية.

في الشبكات الاجتماعية، تلقى المقاطعة صدى واسعًا تحت الوسم #لا_تكن_فتحي – وهو تعبير يُشير إلى البدوي الذي "كسر الصف" وتعامل مع المدينة اليهودية خلافًا للإجماع العام. أصبح "فتحي" رمزًا للخروج عن الصف، والرسالة المنتشرة واضحة: لا شراكة – لا شراء.

ومع ذلك، تُسمع أصوات أخرى داخل المجتمع البدوي نفسه، بعضها يرفض المقاطعة لكنه يتحدث بسرية خوفًا من الضغط المجتمعي. بعض الشباب الذين اختاروا عدم المشاركة في المقاطعة رفضوا الظهور أو التصريح علنًا، خوفًا من أن يُوصموا بـ"كاسري الإضراب".

وفي تغطية تلفزيونية نُشرت هذا الأسبوع، دعا أحد الأصوات العاقلة إلى إعادة النظر في الأمور:
 "التعايش لا يُبنى بالمقاطعة، بل بالشراكة. علينا أن نختار بين التدمير والإصلاح – والخيار يجب أن يكون واضحًا للجميع، حتى في وقت الأزمة."

وسط النقاشات السياسية المحتدمة، تسلط المقاطعة البدوية الضوء على الفجوات – ليس فقط بين المجتمعات، بل أيضًا داخل المجتمع البدوي ذاته. ولكن قبل كل شيء، فإنها تضع مدينة بئر السبع – العاصمة الاقتصادية والاجتماعية للجنوب – في مفترق طرق حاسم، حيث أصبح الحوار والمصالحة وإعادة بناء الثقة أمورًا ملحّة أكثر من أي وقت مضى.