أزمة خطيرة في النقب: رئيس مجلس واحة الصحراء يهدد بإغلاق عشرات المدارس ورياض الأطفال في القرى غير المعترف بها

رسالة شديدة اللهجة لوزارة التربية والتعليم: سلامة العديسان يحذر من وقف الخدمات التعليمية لنحو 70٪ من طلاب المجلس خلال أسبوعين بسبب تأخير الميزانيات وإخفاقات الدولة
שיתוף בווטסאפ שיתוף בפייסבוק שיתוף בטוויטר שיתוף באימייל הדפסת כתבה
مدارس ورياض أطفال في القرى غير المعترف بها في النقب، على خلفية تهديد بالإغلاق بسبب أزمة ميزانيات في جهاز التعليم

تتصاعد الأزمة في جهاز التعليم في النقب: رئيس المجلس الإقليمي واحة الصحراء، سلامة العديسان، وجّه رسالة حادة إلى مديرة لواء الجنوب في وزارة التربية والتعليم، ميري نافون، محذرا من خطوة غير مسبوقة تقضي بوقف تقديم خدمات التعليم لأطفال القرى غير المعترف بها خلال أسبوعين.

وبحسب العديسان، فإن القرار سيؤثر على نحو 70٪ من أصل نحو 22 ألف طالب في نطاق المجلس. وفي إطار هذه الخطوة، سيتم إغلاق 14 مدرسة و103 رياض أطفال تعمل خارج البلدات المعترف بها.

ويؤكد رئيس المجلس أن هذه الخطوة هي 'نتيجة مباشرة لأفعال وإخفاقات وزارة التربية والتعليم'، مشددا على أن المجلس لم يعد قادرا على تحمّل العبء المالي والإداري المفروض عليه.

مبان بلا تراخيص وميزانيات بلا حلول

في رسالته، أوضح العديسان أن المؤسسات التعليمية في القرى غير المعترف بها تفتقر إلى تراخيص بناء، وبالتالي لا تحصل على الميزانيات الأساسية من وزارة التربية والتعليم.
'الأسقف تسرّب المياه ولا توجد لدى المجلس الموارد لمعالجة ذلك'، كتب.

وأضاف أن هذه المؤسسات هي 'إرث قديم' من سلطة التعليم للمجتمع البدوي التي أُغلقت قبل نحو عقدين، ومن المجلس الإقليمي أبو بسمة الذي تم تفكيكه في بداية العقد الماضي. ورغم تحذير المجلس 'عشرات المرات' من الوضع القائم، قال العديسان إن 'الوزارة يبدو أنها تفضّل بقاء هذه القنبلة الموقوتة لدى المجلس، بكل المخاطر المترتبة على ذلك'.

تأخير الميزانيات وإعادة جزئية فقط

وأشار العديسان إلى أن وزارة التربية والتعليم تؤخر منذ بداية العام تحويل الميزانيات الجارية لأطفال القرى غير المعترف بها، حتى عندما يدرسون في مؤسسات منظمة داخل بلدات معترف بها.

وقدّم المجلس طلبا لاسترداد نفقات بقيمة 26 مليون شيكل بموجب 'أنظمة أطفال التجمعات البدوية غير المعترف بها'، إلا أن الوزارة أوقفت التحويل، بحسب قوله.
وأضاف أن نحو 60٪ فقط من المبلغ تمت المصادقة عليه قبل أيام، على ما يبدو بسبب الوعي بالرسالة المرتقبة، فيما تم تأجيل بحث ميزانيات عام 2026 إلى شهر كانون الثاني المقبل.

'لا يمكننا الاستمرار على هذا النحو'، شدد العديسان.

التأمين، المواصلات وديون بملايين الشواقل

كما انتقد رئيس المجلس مطالب الوزارة بشأن تأمين الحوادث الشخصية. وقال إن أولياء الأمور في القرى غير المعترف بها غير مشمولين في نظام الجباية التابع للمجلس، ومع ذلك تطالب الوزارة المجلس بتحصيل الرسوم أو تحمّل التكاليف بنفسه، رغم وضعه المالي المتدهور.

إضافة إلى ذلك، اتهم العديسان الوزارة بالمماطلة في قضية المواصلات المدرسية.
'الوزارة مدينة للمجلس بمبالغ طائلة'، كتب، مضيفا أن الفحوصات جرت 'بسوء نية، مع إخفاء معطيات وتشويه للواقع'.

وبحسبه، أدى ذلك إلى ديون ضخمة لشركات النقل، وتهديد باتفاق تسوية الديون الذي حصل على قوة حكم قضائي. انهيار هذا الاتفاق قد يكلّف المجلس نحو 10 ملايين شيكل إضافية.

انتقاد حاد لتعيين محاسبة مرافقة

وهاجم العديسان أيضا تعيين محاسبة مرافقة من قبل وزارة التربية والتعليم، مدعيا أنها تحتجز نحو 8 ملايين شيكل مخصصة لتشغيل خدمات التعليم في المجلس.
وقال إن هذه الخطوة 'تضيف حلقة خنق جديدة إلى المجلس وقدرته على العمل'.

وأضاف أن الأمر يشكل 'تدخلا فظا وغير مبرر في عمل المجلس، دون أي تفسير أو تعليل'، مشيرا إلى أن المحاسبة لا تكتفي بالتدخل في الشؤون المالية، بل تتدخل أيضا في قرارات إدارية يفترض أن تكون من صلاحية إدارة المجلس.

خطر حقيقي على استمرار التعليم

وحذر رئيس المجلس من أنه في حال عدم حدوث تغيير فوري في موقف وزارة التربية والتعليم، فإن آلاف الطلاب في القرى غير المعترف بها قد يجدون أنفسهم بلا إطار تعليمي خلال أسابيع قليلة، في سيناريو قد يشعل أزمة تعليمية واجتماعية غير مسبوقة في الجنوب.