دعاوى الملكية تعطل 61% من مساحة أبو تلول: خطة قد تتيح بناء آلاف القسائم السكنية
عُقد في القاعة الرياضية التابعة لمدرسة أورط الثانوية في أبو تلول مؤتمر لأصحاب دعاوى الملكية، ضمن برنامج 'ييشور كاف'، بهدف دفع تسوية الأراضي التي تعطل حاليًا جزءًا كبيرًا من مخططات البناء والتطوير في البلدة.
وبحسب المعطيات التي عرضتها سلطة تطوير وتوطين البدو في النقب، فإن 61% من مساحة أبو تلول مشمولة بدعاوى ملكية وخالية من السكان. ويحول هذا الوضع دون إتاحة الأراضي لبناء أحياء سكنية وشوارع ومؤسسات عامة وبنى تحتية.
وتوجد داخل حدود البلدة نحو 50 دعوى ملكية، تؤثر في مستقبل قرابة 5,000 من سكانها. وتقدر السلطة أن تسوية هذه الدعاوى قد تتيح أيضًا توفير حلول سكنية لآلاف العائلات الإضافية.
وشارك في المؤتمر رئيس المجلس الإقليمي واحة الصحراء، سلامة أبو عديسان، والمدير العام لسلطة تطوير وتوطين البدو في النقب، يوفال تورجمان، إلى جانب إدارة السلطة والمهنيين وعشرات السكان.
وخلال اللقاء، عُرضت أمام السكان آلية التسوية، والامتيازات التي تقترحها الدولة، وإمكانية الدخول في مفاوضات شخصية بهدف التوصل إلى اتفاق تسوية. وأقيم المؤتمر بالتزامن مع وصول المرحلة الأولى من البرنامج إلى منتصف فترة الدعوة لتقديم الطلبات.
وبحسب المخطط الذي عُرض، قد تتيح تسوية الأراضي إنشاء آلاف القسائم السكنية الجديدة، وتوسيع الأحياء القائمة، وإقامة مبان عامة ومناطق للتجارة والعمل، إلى جانب تطوير الشوارع والبنى التحتية. ويمتد كل مركز استيطاني مقترح ضمن البرنامج على مساحة تقارب 700 دونم.
وسيتمكن أصحاب دعاوى الملكية الذين يقدمون طلبات للانضمام إلى مسار التسوية حتى نوفمبر 2026 من الدخول في مفاوضات مع الدولة والسلطة. ويستند البرنامج إلى التسوية داخل حدود البلدة، وتقديم تعويض مالي، وإنشاء تواصل تخطيطي وتسريع عمليات التطوير.
وتقول السلطة إن تسوية الدعاوى قد تسمح بإقامة أحياء سكنية منظمة تشمل غرفًا محصنة، ومؤسسات تعليمية وصحية، وطرقًا ومرافق عامة وبنى تحتية. كما قد تساعد عائلات تعيش حاليًا في تجمعات تفتقر إلى البنى التحتية الكافية على الانتقال إلى بيئة سكنية آمنة ومنظمة ومخططة.
وقال المدير العام لسلطة تطوير وتوطين البدو في النقب، يوفال تورجمان: 'نحن في منتصف المرحلة الأولى من البرنامج، وهذه هي اللحظة التي ينبغي فيها اتخاذ القرار. أكثر من نصف أراضي أبو تلول غير متاح للتطوير حتى اليوم، بسبب دعاوى ملكية لم تتم تسويتها. المعنى واضح: أحياء أقل، قسائم أقل، طرق أقل وفرص أقل لأطفالنا'.
وأضاف أن من يختار الانضمام إلى البرنامج سيدخل في مفاوضات شخصية، موضحًا: 'هذه خطوة يمكن أن تتيح إنشاء مئات القسائم السكنية الجديدة، وتطوير البلدة وضمان مستقبل أفضل وأكثر أمانًا وتنظيمًا لسكان أبو تلول'.
من جانبه، تطرق رئيس المجلس الإقليمي واحة الصحراء، سلامة أبو عديسان، إلى حساسية قضية الأراضي، وقال: 'منذ اليوم الأول قلت إنه يجب إيجاد حل للسكان. توجد هنا ضائقة شديدة للغاية. استغلوا الفرصة، فهناك أشخاص يرغبون في التقدم نحو التسوية. أريد حلًا لسكان بلدتي'.















