فجوة لا تُحتمل: 1% فقط من طلاب الصف التاسع في المجتمع البدوي بالجنوب استوفوا متطلبات اللغة الإنجليزية
تشهد منظومة التعليم في الجنوب تحدياً حاداً للغاية، بعد أن كشف تقرير قطري جديد حول إنجازات طلاب الصف التاسع في اللغة الإنجليزية للعام الدراسي תשפ"ה عن فجوات عميقة جداً بين طلاب المجتمع البدوي في الجنوب، مع تسجيل أدنى النتائج على مستوى الدولة.
وبحسب النتائج، فإن 1% فقط من الطلاب استوفوا متطلبات المنهاج الدراسي في اللغة الإنجليزية، وهي مادة تُعتبر مفتاحاً أساسياً للاندماج في التعليم الأكاديمي، وسوق العمل، وقطاع التكنولوجيا المتقدمة.
التقرير، الذي نُشر في أبريل 2026، شمل أكثر من 30 ألف طالب من 318 مدرسة في أنحاء البلاد، وهو أول امتحان في اللغة الإنجليزية يُجرى منذ عام 2019.
وقد بلغ المعدل القطري العام 300 نقطة، بينما سجّل طلاب المجتمع البدوي في الجنوب معدل 250 نقطة فقط، وهو الأدنى في إسرائيل. وفي صدارة سلم الإنجازات جاء الطلاب الناطقون بالعبرية من خلفية اجتماعية اقتصادية مرتفعة.
وللمقارنة، بلغ المعدل في المجتمع العربي العام 291 نقطة، وفي المجتمع الدرزي 298 نقطة، وفي أوساط الناطقين بالعبرية 306 نقاط. حتى التعليم الحريدي، الذي يُعتبر من الفئات ذات التحصيل المنخفض نسبياً، سجّل 270 نقطة، أي أعلى بـ20 نقطة من المجتمع البدوي في الجنوب.
أغلبية الطلاب في أدنى مستوى
أكثر المعطيات إثارة للقلق في التقرير تتعلق بمستويات الأداء، إذ تبيّن أن 86% من طلاب المجتمع البدوي في الجنوب يقعون في أدنى مستوى أداء.
ويعني ذلك صعوبة في فهم النصوص الأساسية، والقدرة فقط على التعرف إلى معلومات بسيطة، وأحياناً الحاجة إلى وسائل بصرية لفهم الأفكار الرئيسية.
في المقابل، فإن 1% فقط استوفوا المتطلبات الكاملة للمنهاج. للمقارنة، تبلغ النسبة 27% لدى الناطقين بالعبرية، و9% لدى مجمل الناطقين بالعربية.
صعوبات منذ مرحلة الامتحان
وأشار التقرير أيضاً إلى صعوبات في مرحلة المشاركة نفسها، إذ بلغت نسبة المشاركة في الامتحان لدى المجتمع البدوي في الجنوب 74% فقط، وهي من بين الأدنى في البلاد.
كما بلغ متوسط نسبة الإجابة على الأسئلة 77% فقط، مقابل نحو 89%-90% في المجتمعين العربي والدرزي.
ماذا يعني ذلك لمستقبل الجنوب؟
تُعتبر اللغة الإنجليزية اليوم أداة أساسية في عالم العمل، والتعليم العالي، والتكنولوجيا. لذلك تثير هذه المعطيات قلقاً عميقاً بشأن مستقبل طلاب النقب، لا سيما في بلدات الجنوب التي يشكل فيها الجيل الشاب نسبة كبيرة من السكان.
ومن دون خطة طوارئ مركزة تشمل تعزيز التعليم، وتأهيل المعلمين، وتوسيع برامج الإثراء، والاستثمار من جيل مبكر، فإن الفجوات مرشحة للاتساع أكثر خلال السنوات المقبلة.


















