فن رمضان عند أهلنا.. سوالف الليل وأغاني الشغل وكلام الجدّات
في رمضان، حتى الشغل له صوت مختلف. تسمع أم البيت وهي تغسل الصحون وتغني تحت نفسها، أو تردد دعاء، أو تقول مثل قديم. هذي الأشياء الصغيرة هي اللي تعطي رمضان نكهته الحقيقية. مو كل فن لازم يكون مسرح، أحياناً الفن هو كلمة تنقال في وقتها وتدخل القلب.
جداتنا عندهن كنز. مثل واحد يقول: “اللي ما يرحم ما ينسَرح”. يعني اللي ما عنده رحمة، ما يعيش بستر. وفي رمضان هالمعنى يبان. وتسمعهم يقولون: “الكلمة الطيبة صدقة”. وهذا أصل كبير. كثير من مشاكل البيوت تنحل بكلمة طيبة في لحظة توتر.
والسوالف في الليل بعد التراويح، لما يقعدون الكبار ويحكون عن أيام الصحراء، عن السفر، عن المطر، عن كرم الناس، هذي مدرسة. الطفل اللي يسمع هالحكي يتعلم معنى الصبر ومعنى الرجولة ومعنى الوفاء، بدون ما تحط له درس رسمي.
حتى الدعاء له لهجة خاصة عند أهلنا. دعاء بسيط وصدق: “يا رب تجعلها أيام مباركة وتستر علينا وعلى عيالنا”. البساطة هنا قوة، لأنها طالعة من قلب مو من استعراض.

















