تقسيم عيمق سارة إلى «مناطق نفوذ»: اتهام شقيقين من تل السبع بجباية الإتاوات

بحسب لائحة الاتهام، جَبَى أحمد ومحمد أبو عصا أموالًا من أصحاب مصالح تجارية في المنطقة الصناعية ببئر السبع، مستغلين خشيتهم من إلحاق الضرر بممتلكاتهم
שיתוף בווטסאפ שיתוף בפייסבוק שיתוף בטוויטר שיתוף באימייל הדפסת כתבה
تقسيم عيمق سارة إلى «مناطق نفوذ»: اتهام شقيقين من تل السبع بجباية الإتاوات

قدمت النيابة العامة إلى المحكمة المركزية في بئر السبع لائحة اتهام ضد الشقيقين أحمد أبو عصا، البالغ من العمر 34 عامًا، ومحمد أبو عصا، البالغ من العمر 22 عامًا، وهما من سكان تل السبع، تنسب إليهما جباية الإتاوات من مصالح تجارية في المنطقة الصناعية عيمق سارة في بئر السبع.

ووفقًا للائحة الاتهام، التي قدمتها المحامية روث كبرا من النيابة العامة في لواء الجنوب، عملت عائلة أبو عصا خلال السنوات الأخيرة في المنطقة الصناعية التي قُسّمت، بحسب الادعاء، إلى «مناطق نفوذ» بين عائلات مختلفة، بهدف جباية الإتاوات من أصحاب المصالح التجارية.

وتدعي النيابة أن أحمد أدار منظومة جباية الإتاوات في المنطقة التي كانت تحت سيطرته، بينما عمل محمد حارسًا في إحدى المصالح التجارية ضمن هذه المنظومة.

مطالبات بالدفع مقابل «الحراسة»

بحسب لائحة الاتهام، اعتاد أحمد التوجه إلى أصحاب المصالح التجارية وتقديم نفسه باعتباره المسؤول عن الحراسة في المنطقة. وطالبهم بدفع مبالغ شهرية مقابل خدمات الحراسة، موضحًا، بحسب الادعاء، أن جميع المصالح في المنطقة تدفع وأن تسديد الأموال سيضمن عدم إلحاق الضرر بممتلكاتهم.

وعندما رفض أصحاب المصالح الدفع، واصل أحمد، وفقًا للائحة الاتهام، التواصل معهم ومطالبتهم بالأموال وممارسة الضغوط عليهم. وتقول النيابة إن بعضهم دفع المبالغ المطلوبة، بينما غادر آخرون المنطقة بسبب خشيتهم منه.

وفي إحدى الحالات، دفعت شركة مقاولات تعمل في المنطقة لأحمد مبلغًا لا يقل عن ألف شيكل. وفي وقت لاحق، طُلب منها، بحسب الاتهام، دفع سبعة آلاف شيكل شهريًا مقابل خدمات الحراسة. وتدعي النيابة أن الحديث كان في الواقع عن إتاوات هدفها منع إلحاق الضرر بمعدات الشركة.

عميل سري افتتح مصلحة في عيمق سارة

وتفيد لائحة الاتهام أيضًا بأنه خلال نشاط عميل سري شغلته الشرطة، توجه أحمد إلى العميل الذي أدار مصلحة تجارية في المنطقة الصناعية، وقدم نفسه باعتباره حارس المنطقة وطالبه بدفع الإتاوة.

وبحسب لائحة الاتهام، أوضح أحمد للعميل أنه حتى إذا اختار الاستعانة بشركة حراسة أخرى، فسيظل مطالبًا بالدفع له.

وفي بند آخر من لائحة الاتهام، ادعت النيابة أن الشقيقين جَبَيا نحو 196 ألف شيكل من إحدى المصالح التجارية خلال قرابة ثلاث سنوات، وذلك من خلال تشغيل محمد حارسًا فيها.

وتدعي الدولة أن أصحاب المصلحة دفعوا الأموال بسبب خشيتهم من إلحاق الضرر بممتلكاتهم، وليس لأنهم كانوا يرغبون في خدمات الحراسة التي قدمها محمد.

النيابة: صورة الأدلة مروّعة

إلى جانب لائحة الاتهام، قدمت النيابة طلبًا لاعتقال الشقيقين حتى انتهاء الإجراءات القضائية بحقهما.

وقالت المحامية كبرا في طلب الاعتقال إن صورة الأدلة التي تظهر من الملف مروّعة، وتدل أكثر من أي شيء آخر على ضرورة محاربة ظاهرة جباية الإتاوات، التي تشكل الأفعال المنسوبة إلى المتهمين تعبيرًا خطيرًا عنها.

وتنسب لائحة الاتهام إلى أحمد مخالفات جباية الإتاوات ومحاولة جباية الإتاوات، بينما تنسب إلى الشقيقين معًا مخالفات إضافية تتعلق بجباية الإتاوات.

وطلبت النيابة كذلك مصادرة سيارة أحمد أبو عصا، التي استُخدمت، بحسب الادعاء، كممتلكات مرتبطة بارتكاب المخالفات.

وأجرت التحقيق الوحدة المركزية في منطقة النقب التابعة للشرطة الإسرائيلية. وتمثل لائحة الاتهام ادعاءات النيابة، ويُعد المتهمان بريئين ما لم تثبت إدانتهما بحكم قضائي.