‘عالجوا فوراً مخاطر الصرف الصحي والنفايات والتكييف في مدارس أطفال القرى غير المعترف بها في النقب’

في قرار صدر عقب التماس جمعية حقوق المواطن، أكدت المحكمة للشؤون الإدارية في بئر السبع أن تقديم خدمات التعليم لا يقتصر على مبنى ومعلمين فقط
שיתוף בווטסאפ שיתוף בפייסבוק שיתוף בטוויטר שיתוף באימייל הדפסת כתבה
‘عالجوا فوراً مخاطر الصرف الصحي والنفايات والتكييف في مدارس أطفال القرى غير المعترف بها في النقب’ طلاب في قرية غير معترف بها في النقب. تصوير: د. مازن أبو صيام

أمرت المحكمة للشؤون الإدارية في بئر السبع المجلس الإقليمي واحة الصحراء ووزارة التربية بالعمل بصورة عاجلة وفورية لمعالجة مخاطر صحية وسلامية في مؤسسات تعليمية يتعلم فيها أطفال من القرى البدوية غير المعترف بها في النقب.
وجاء القرار في إطار التماس قدمته جمعية حقوق المواطن باسم طلاب وأهاليهم، ادّعت فيه أن الخلاف المتواصل بين الدولة والمجلس يمس بحق آلاف الأطفال في التعليم ضمن ظروف أساسية، آمنة ولائقة.
في مركز القرار تقف ثلاثة مجالات عاجلة: شفط مياه الصرف الصحي من حفر التجميع في المؤسسات التعليمية، إخلاء النفايات بشكل منتظم، وضمان تشغيل التكييف في الصفوف، بما في ذلك تزويد السولار للمولدات وإصلاح أو استبدال المكيفات المعطلة. وقررت المحكمة أن هذه القضايا لا يمكن أن تنتظر إلى حين حل الخلاف المالي بين الدولة والمجلس.

'تقديم خدمات التعليم لا يقتصر على مكان مادي ومعلمين'

كتب القاضي جد جدعون في قراره أن 'تقديم خدمات التعليم لا يقتصر فقط على توفير مكان مادي ومعلمين'، وأن التعليم لكي يكون فعالاً يجب أن يتم في ظروف ملائمة. كما أشار إلى أن عدم معالجة قضايا الصرف الصحي، النفايات والتكييف قد يؤدي إلى 'أخطار صحية حقيقية'.

ولم تقبل المحكمة في هذه المرحلة طلب جمعية حقوق المواطن بموجب أمر ازدراء المحكمة، لكنها أوضحت ووسّعت أمر interim الذي صدر في شهر نيسان الماضي. وأكدت المحكمة أن الدولة مسؤولة عن ضمان تقديم خدمات التعليم لأطفال الملتمسين مثل باقي أطفال الدولة، حتى إذا كانت الخدمات تقدم عملياً عبر المجلس الإقليمي واحة الصحراء.

ويأتي القرار على خلفية أزمة مستمرة بين وزارة التربية والمجلس الإقليمي واحة الصحراء حول الميزانيات والمسؤولية التشغيلية. وأوضحت المحكمة أنها لا تملك، في إطار هذا الإجراء، الأدوات اللازمة لحسم الخلاف المالي بين الطرفين، لكنها شددت على أن معالجة المخاطر العاجلة لا يمكن أن تنتظر تسوية شاملة للخلاف.

الدولة تموّل والمجلس يعالج

بحسب قرار المحكمة، طُلب من المجلس الإقليمي واحة الصحراء ضمان معالجة مستمرة لقضايا الصرف الصحي، بما في ذلك شفط مياه الصرف من الحفر في الأماكن التي يتطلب فيها الأمر ذلك، ومعالجة سلامة حفر الامتصاص، إضافة إلى إزالة النفايات، توفير السولار للمولدات من أجل تشغيل التكييف، وإصلاح أو استبدال المكيفات التي لا يمكن تشغيلها بسبب أعطال.

وأشارت المحكمة إلى أن ممثلي الدولة أوضحوا خلال الجلسة أن الدولة مستعدة لتمويل معالجة عاجلة لهذه المشكلات، حتى قبل الحل الكامل للخلاف المالي. وبناء على ذلك، تتوقع المحكمة من الدولة توفير التمويل المطلوب لحل الأعطال العاجلة، وفق الآلية التي عرضها ممثلوها خلال الجلسة.

كما تقرر أن يقوم الملتمسون، من خلال ممثليهم ومحاميهم، بنقل تقرير منظم إلى المجلس حول الأعطال، مرفقاً بالأدلة عند الحاجة في حال نشأ خلاف حول الوقائع. وشددت المحكمة على أن الإبلاغ عن الأعطال وتوفير الحلول يجب أن يتمّا بصورة عاجلة وبأسرع وقت ممكن.

وحددت المحكمة جلسة متابعة ليوم 17 حزيران 2026، الساعة 14:30، من أجل فحص تنفيذ القرار. ومع ذلك، أوضحت المحكمة أنه إذا بدأت معالجة المخاطر بطريقة ترضي الملتمسين في هذه المرحلة، سيكون بالإمكان إلغاء الجلسة بإبلاغ من الأطراف.

جمعية حقوق المواطن: 'الأطفال لا يجب أن يدفعوا ثمن الخلاف المالي'

قالت المحامية إلسا بونية من جمعية حقوق المواطن: 'آلاف الأطفال يتعلمون في روضات ومدارس تغرق في مياه الصرف والمجاري، محاطة بتلال من النفايات، ومنقطعة عن الكهرباء والمكيفات، فقط لأن وزارة التربية والمجلس الإقليمي واحة الصحراء موجودان في خلاف مالي. لا يجوز أن يتحول حق الأطفال في التعليم والصحة إلى ورقة مساومة، ولا يُعقل أن يتحملوا هذه العواقب القاسية'.

وأضافت أن قرار المحكمة يوضح أن الدولة والمجلس لا يملكان رفاهية الاستمرار في الجدل بينما تتحول مؤسسات التعليم في النقب إلى خطر صحي وسلامي: 'عليهما أن يضمنا فوراً أن كل طفل وطفلة يستطيعان التعلم في بيئة آمنة، لائقة ومحترمة، مثل أي طالب آخر في الدولة'.